دخل مشروع أنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا–المغرب مرحلة جديدة من مسار تطويره، بعدما شرعت الشركة الوطنية النيجيرية للبترول في إجراء مباحثات مع مستثمرين دوليين، بهدف تعبئة التمويلات الضرورية لإنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يراهن عليه لربط أسواق الطاقة في غرب إفريقيا بشمال القارة وأوروبا.
ووفق ما أوردته منصة «زاوية» الاقتصادية الدولية، في تقرير نشرته الأحد 8 نونبر 2026، تضم قائمة المستثمرين الذين تجري معهم المباحثات شركة «أدنوك» الإماراتية، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بالمشروع الذي يعد من أبرز الأوراش الطاقية بالقارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الشركة الوطنية النيجيرية للبترول، بشير بايو أوجولاري، خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، أن المشروع يحظى باهتمام عدد من المستثمرين الدوليين، في إطار البحث عن شركاء استراتيجيين قادرين على المساهمة في توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذه.
وتشير هذه التحركات إلى انتقال المشروع نحو مرحلة أكثر تقدما، ترتبط أساسا بهيكلة التمويل وتوسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية، باعتبارهما من أبرز الشروط الضرورية لإطلاق مختلف مراحل الإنجاز.
تابعونا على أخبار جوجلأضِف أحداث الداخلة إلى مصادرك المفضلة في Google Newsمتابعةوتتراوح الكلفة التقديرية لأنبوب الغاز نيجيريا–المغرب بين 25 و26 مليار دولار، على أن يمتد لمسافة تناهز 6800 كيلومتر، بطاقة نقل سنوية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، فيما يرتقب تخصيص نحو 15 مليار متر مكعب من هذه الكميات لتلبية احتياجات الأسواق المغربية والأوروبية.
ويرتكز المشروع على تنفيذ تدريجي عبر مراحل متعددة، مع الاستفادة من البنيات التحتية والمنشآت الغازية الموجودة في عدد من بلدان غرب إفريقيا، بما يسمح بتطوير شبكة إقليمية لنقل الغاز وتعزيز الربط الطاقي بين الدول المعنية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية استراتيجية بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وإمكانية تحوله إلى منصة رئيسية لنقل الغاز الإفريقي نحو الأسواق الأوروبية، فضلا عن دوره المرتقب في تنويع مصادر الإمداد الطاقي وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.
كما يُنتظر أن يفتح الأنبوب آفاقا اقتصادية جديدة أمام البلدان المشاركة، من خلال تثمين مواردها الطبيعية، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول غرب إفريقيا.
ويشكل دخول مستثمرين دوليين، من بينهم شركة «أدنوك» الإماراتية، على خط المباحثات التمويلية تطورا لافتا في مسار هذا الورش القاري، الذي تتجاوز رهاناته الجوانب التجارية والاستثمارية لتشمل مستقبل الأمن الطاقي والتعاون الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا.
وتظل تعبئة التمويلات واستكمال الهيكلة المالية، إلى جانب التنسيق بين الدول والشركاء المعنيين، من أبرز التحديات المطروحة أمام المشروع، في أفق تحويل أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب إلى ممر طاقي استراتيجي عابر للحدود.
