تم خلال القمة الثانية للأحزاب السياسية الإفريقية، التي انعقدت خلال الفترة الممتدة بين 5 و7 نونبر الجاري بأديس أبابا، إبراز التجربة المغربية الرائدة في مجال تعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء.
وأبرز الوفد المغربي، في مداخلة ضمن أشغال هذه القمة المخصصة لدور الأحزاب السياسية في الحكامة وتنمية القارة الإفريقية، التقدم الذي أحرزته المملكة في هذا المجال، طبقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية محورية لإشراك الشباب والنساء في الحياة العامة وعمليات اتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، ذكر الوفد بالتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، فضلا عن المبادرات التي أطلقت في المغرب في إطار العمل على تعزيز حضور الشباب في الاستحقاقات الانتخابية على المستويين الجهوي والمحلي.
وأكد الوفد أن تعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء يشكل رافعة أساسية لترسيخ الممارسات الديمقراطية وتجديد العمل الحزبي وبناء مستقبل أفضل للقارة الإفريقية، مؤكدا على ضرورة إيلاء هاتين الفئتين مزيدا من الثقة وإتاحة فرص حقيقية أمامهما للولوج إلى مناصب المسؤولية وصنع القرار.
تابعونا على أخبار جوجلأضِف أحداث الداخلة إلى مصادرك المفضلة في Google Newsمتابعةمن جهة أخرى، شكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم التجربة المغربية في مجال التنمية، ولا سيما الأوراش المهيكلة التي أطلقت على الصعيد الوطني، وبصفة خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015.
كما سلط الوفد المغربي الضوء على المبادرات الملكية الرامية إلى ترسيخ التعاون الإفريقي، ولا سيما المبادرة الملكية الأطلسية، فضلا عن استراتيجية التعاون جنوب – جنوب، التي تضع التضامن والشراكة والتكامل بين البلدان الإفريقية في صلب دينامية التنمية المشتركة.
وشكلت هذه المشاركة أيضا مناسبة لإبراز المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت سيادة المملكة باعتبارها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية.
وعلى هامش هذه القمة، شارك الوفد المغربي في العديد من اللقاءات الثنائية التي توخت تعزيز روابط التعاون والتشاور بين مختلف الفاعلين السياسيين الأفارقة، وتشجيع التقارب بين التشكيلات السياسية وترسيخ الحوار السياسي على مستوى القارة.
وضم الوفد المغربي المشارك في هذه القمة ممثلين عن أحزاب سياسية وطنية، من بينهم برلمانيون، فضلا عن منتخبين بمجالس الجماعات الترابية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويلتئم خلال هذه القمة، التي ينظمها حزب الازدهار، الحاكم في إثيوبيا، بشراكة مع مركز الحكامة الإفريقية، قادة أحزاب سياسية ومسؤولون حكوميون وأكاديميون وممثلون عن المجتمع المدني، لمناقشة رهانات الحكامة والتنمية والتعاون السياسي على مستوى القارة الإفريقية.
