haeder
أحداث الداخلة|أخبار الداخلة

الأحرار يفتح الباب أمام شباب الداخلة.. خطوة سياسية تُحسب لمحمد الأمين حرمة الله

file_00000000ffe081f484e817440cc9c035

في خطوة تعكس توجهاً نحو تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب داخل المشهد السياسي المحلي، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة–وادي الذهب الدفع بوجوه شابة من أبناء المدينة، في دينامية تستحق التوقف عندها بالنظر إلى أهمية إشراك الجيل الجديد في العمل السياسي.

atls 2

ويبرز في هذا السياق استقطاب كل من ممدو الشين وعمر الشرقاوي، وهما شابان من أبناء مدينة الداخلة، أحدهما ينحدر من حي الوحدة، الذي يُعد من الأحياء ذات الثقل الانتخابي البارز بالمدينة، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن الرهان على الشباب المحلي لم يعد مجرد شعار، بل أصبح خياراً يمكن أن يجد طريقه إلى الممارسة والتنظيم.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة، لكونها تمنح لشباب الداخلة فرصة للانخراط في الحياة السياسية وإبراز قدراتهم ومهاراتهم، بدل حصر الفعل السياسي في الوجوه التقليدية التي ظلت لسنوات حاضرة في مختلف الاستحقاقات.

كما أن إشراك أبناء المدينة في العمل الحزبي من شأنه أن يعزز صلة الأحزاب بالساكنة، بالنظر إلى أن الشباب المحلي أكثر قدرة على فهم انتظارات جيله، واستيعاب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها الداخلة، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع بلغة أقرب إلى الواقع اليومي للمدينة.

وفي هذا الإطار، تُحسب هذه الدينامية لحزب التجمع الوطني للأحرار ولمنسقه الجهوي محمد الأمين حرمة الله، خصوصاً إذا ما واصل الحزب منح الشباب أدواراً حقيقية ومسؤوليات فعلية داخل هياكله، بدل الاكتفاء بحضورهم في المناسبات والاستحقاقات الانتخابية.

فالرهان الحقيقي لا يكمن فقط في استقطاب الشباب، وإنما في منحهم الثقة والمسؤولية والمساحة الكافية لإثبات الذات، بما يسمح ببروز كفاءات سياسية جديدة قادرة على تحمل المسؤولية مستقبلاً.

ومن شأن هذه المقاربة أن تشكل حافزاً أمام شباب آخرين بمدينة الداخلة للانخراط في العمل السياسي، بعدما ظل جزء مهم منهم ينظر إلى المجال الحزبي باعتباره فضاءً مغلقاً أمام الأجيال الجديدة.

وبالتالي، فإن الدفع بشباب من أبناء الداخلة، ومن أحياء لها حضور انتخابي واجتماعي وازن، يمكن أن يشكل رافعة مهمة لتجديد الممارسة السياسية محلياً، خاصة إذا ارتبط ذلك ببرامج واضحة وتكوين سياسي مستمر وإسناد أدوار حقيقية لهذه الطاقات.

وفي نهاية المطاف، فإن فتح المجال أمام الشباب ليس فقط مكسباً لحزب التجمع الوطني للأحرار، وإنما خطوة تصب في مصلحة الحياة السياسية بالمدينة ككل، لأن تجديد النخب وإعطاء الفرصة للكفاءات الجديدة يظل أحد المداخل الأساسية لبناء ممارسة سياسية أكثر دينامية وقرباً من انتظارات المواطنين.

وإذا نجح الحزب في تحويل هذا الاستقطاب إلى مسار مستمر لتأهيل الشباب وإشراكهم في صناعة القرار الحزبي والسياسي، فإن هذه الخطوة ستتجاوز الحسابات الانتخابية الظرفية، لتصبح تجربة يمكن أن تسهم فعلياً في صناعة جيل جديد من الفاعلين السياسيين بمدينة الداخلة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة