haeder
أحداث الداخلة|أخبار الداخلة

حزب الاستقلال بالداخلة: حشد استئجاري واستعراض قوة وهمي يرسم ملامح سياق سياسي مفلس

DFCBB384-4378-4F2D-8F15-3FFF28E9FD99

في الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة المحلية بجهة الداخلة وادي الذهب بدائل تنموية حقيقية ونقاشاً سياسياً يرتقي إلى مستوى التطلعات، اختار حزب الاستقلال إطلاق ديناميته بالمنطقة عبر مشهد يعكس عمق الأزمة السياسية وشكليتها.

atls 2

اللقاء الذي أُقيم اليوم بمدينة الداخلة، بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة والقيادي حمدي ولد الرشيد، لم يكن سوى استعراض قوة عاجز كشف منذ الخطوات الأولى عن الممارسات التقليدية المستهلكة في استقطاب الجماهير.

بدل الاقتراب من انشغالات المواطنين، بدا واضحاً الاعتماد على وسائل الاستقطاب الكمي العابر؛ حيث جرى نقل وتجميع غالبية الحضور من مدينة العيون، فضلاً عن الاستعانة بعمال وعاملات معامل تصبير السمك بالداخلة، مع تداول معطيات حول استقطاب الجماهير وتوزيع مقابل مالي (200 درهم) وملحفة لملء القاعة.

هذا الأسلوب الشكلي لا يمت لإنتاج الفكر السياسي أو البناء الحزبي بصلة، بقدر ما يكرس منطق الرهان على الأرقام الفارغة لتوجيه رسائل سياسية بائسة.

إن المشهد السياسي بالمنطقة لم يعد يحتمل مثل هذه الاستعراضات الهزيلة؛ فالشارع المحلي على دراية تامة بالحصيلة العملية لمن يتصدرون المشهد الحزبي.

وعلى رأس هؤلاء محمد بوبكر، الذي أمضى سنوات طويلة داخل المجالس المنتخبة دون أن يُسجل له أي أثر تنموي يذكر أو دور فاعل ينعكس إيجاباً على الجهة أو على قضايا مدينة الداخلة.

إن بناء الثقة مع المواطنين لا يتم عبر استيراد الجماهير أو استغلال الظروف الاجتماعية للعاملين والعاملات، بل عبر تقديم برامج واقعية ونخب قادرة على التغيير.

وما شهدته الداخلة اليوم ليس سوى إشارة جليّة على التخبط والبداية الفاشلة التي تؤكد أن بعض الممارسات السياسية ما زالت خارج السياق والتطلعات الحقيقية للساكنة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة