شرعت البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة، يوم الخميس، في تلقي التوقيعات على ملتمس تشريعي يهدف إلى منح الجنسية المغربية لجميع أبناء وأحفاد اليهود المغاربة، وذلك عقب إيداعه رسمياً لدى رئيس مجلس النواب.
وحسب المعطيات المتوفرة، يحمل الملتمس رقم 321183، وقد تمكن إلى حدود كتابة هذه الأسطر من جمع نحو 20 توقيعاً، في انتظار بلوغ النصاب القانوني المطلوب لتمكينه من المرور إلى المرحلة الموالية من الدراسة. ويأتي هذا التحرك في إطار محاولة ثانية بعد إخفاق مبادرة مماثلة سابقاً في استيفاء الشروط القانونية اللازمة.
مسار قانوني خاضع للقبول أو الرفض
ويخضع الملتمس، كباقي المبادرات المواطِنة، لمسطرة قانونية تتيح للجهة المختصة البت فيه قبولاً أو رفضاً، بناءً على مدى احترامه للضوابط المنصوص عليها في القوانين التنظيمية المؤطرة للمشاركة المواطنة.
مرجعيات دستورية وتوجيهات ملكية
ويرتكز المقترح على مجموعة من المرجعيات، من بينها التوجيهات الملكية ذات الصلة بالجالية اليهودية المغربية، ومقتضيات الدستور، خاصة الفصول 14 و70 و71، إلى جانب القانون التنظيمي رقم 64.14، والظهير الشريف رقم 1.58.250، فضلاً عن قانون الأحوال الشخصية العبري المغربي.
أهداف متعددة لتعزيز الارتباط بالمغرب
ويسعى الملتمس إلى تمكين أبناء وأحفاد اليهود المغاربة من استعادة رابطتهم القانونية بالمملكة، وتعزيز ارتباطهم بأمير المؤمنين، مع منحهم كامل الحقوق الدستورية والسياسية والدينية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
كما يقترح إحداث بوابة إلكترونية وطنية ومركز تواصل، إلى جانب لجنة وزارية خاصة تتولى معالجة طلبات الاستفادة، مع التنصيص على إمكانية تعدد الجنسيات، والسماح بالتخلي الاختياري عن الجنسية المغربية.
حماية وإدماج واسترجاع للحقوق
ويتضمن الملتمس إجراءات تروم حماية أفراد الجالية من أي تمييز أو استهداف، وتيسير إدماجهم في مختلف المجالات، فضلاً عن الاعتراف باللغة العبرية كلغة تواصل إضافية إلى جانب العربية والأمازيغية.
كما يدعو إلى استرجاع الحقوق الاقتصادية والمالية والثقافية التي تضررت بفعل مغادرة بعض أفراد الجالية للمغرب في فترات سابقة، مع اعتماد سجلات ومعطيات المؤسسات والمعابد اليهودية، إضافة إلى أسماء العائلات، لتحديد المستفيدين.
تأكيد على التعدد والتعايش
ويؤكد المقترح على غنى الهوية المغربية بتعدد روافدها، بما فيها المكون العبري، إلى جانب العربية الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية والإفريقية والأندلسية، مشدداً على عمق التلاحم التاريخي بين المسلمين واليهود تحت راية إمارة المؤمنين.
ويعزو الملتمس فقدان بعض الأجيال للجنسية إلى ظروف قاهرة مرتبطة بهجرات اقتصادية أو سياسية أو أمنية، رغم استمرار ارتباطهم بالهوية المغربية والعرش العلوي.
في سياق تعزيز الروابط مع مغاربة العالم
ويأتي هذا المقترح في سياق التوجه العام للمملكة نحو تعزيز روابطها مع مغاربة العالم بمختلف مكوناتهم، وترسيخ صورتها كنموذج للتعايش والتسامح والانفتاح الثقافي والديني.



تعليقات
0