شهد سوق الأغنام بمدينة الداخلة، اليوم، حالة غير مسبوقة من الاكتظاظ والارتباك، بعدما وجد عدد كبير من المواطنين أنفسهم عاجزين عن اقتناء أضاحي العيد، بسبب النقص الحاد في الأغنام المعروضة مقابل ارتفاع كبير في الطلب مع اقتراب المناسبة الدينية.
وعرفت مختلف جنبات السوق توافداً مكثفاً للأسر القادمة من أحياء المدينة منذ الساعات الأولى من الصباح، غير أن المفاجأة كانت في نفاد معظم الأغنام المعروضة بسرعة كبيرة، ما خلف موجة استياء واسعة وسط الساكنة التي عبرت عن غضبها من الوضع الذي وصفه البعض بـ”الكارثي وغير المسبوق”.
وأكد عدد من المواطنين أن السوق أصبح شبه فارغ في ظرف وجيز، ولم يتبق سوى بعض الرؤوس الصغيرة جداً، والتي لا تستجيب لتطلعات الأسر الراغبة في اقتناء أضحية مناسبة، والأكثر إثارة للجدل أن هذه الأغنام القليلة المتبقية تُعرض بأثمان وصفها المتسوقون بـ”الخيالية وغير المعقولة”، رغم صغر حجمها وضعف جودتها.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الخصاص يعود إلى عدة عوامل، من بينها ضعف العرض وقلة رؤوس الأغنام الوافدة إلى المدينة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والأعلاف خلال الأشهر الماضية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أثمنة الأضاحي هذه السنة.
كما انتقد مواطنون غياب أي تدخل فعلي لتنظيم السوق أو مراقبة الأسعار، معتبرين أن الوضع فتح المجال أمام بعض المضاربين والسماسرة لاستغلال حاجة المواطنين وفرض أسعار مبالغ فيها دون حسيب أو رقيب، في وقت تعيش فيه فئات واسعة أوضاعاً اجتماعية واقتصادية صعبة.
وفي ظل هذا الواقع، يجد العديد من سكان الداخلة أنفسهم أمام معادلة صعبة بين الرغبة في الحفاظ على شعيرة العيد وبين الارتفاع المهول للأسعار وندرة الأضاحي داخل السوق، ما ينذر بموسم استثنائي قد يحرم عدداً من الأسر من اقتناء الأضحية هذه السنة.



تعليقات
0