أفاد تقرير حديث صادر عن البنك الإفريقي للتنمية أن المغرب تصدّر لأول مرة مؤشر التصنيع في إفريقيا لسنة 2025، متجاوزًا جنوب إفريقيا التي حافظت على الصدارة منذ سنة 2010، في خطوة تعكس التحول الصناعي الكبير الذي تشهده المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ووفق التقرير، حصل المغرب على 0.8415 نقطة، متقدماً بفارق طفيف على جنوب إفريقيا التي سجلت 0.8396 نقطة، بينما جاءت مصر في المرتبة الثالثة، تليها تونس، في حين حلّت الجزائر في المرتبة السادسة، ما يعكس هيمنة بلدان شمال إفريقيا على المشهد الصناعي بالقارة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم المغربي يعود إلى “التحديث الصناعي المستدام، وتنويع الصادرات، وفعالية السياسات الصناعية”، إضافة إلى الطفرة التي عرفتها قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والفوسفاط. كما أصبح المغرب أكبر مُصنّع للسيارات في إفريقيا، مستفيدًا من استثمارات ضخمة وبنيات تحتية صناعية متطورة.
ويقيس مؤشر التصنيع الإفريقي عدة معايير من بينها الأداء الصناعي، والاستثمار، والبنية التحتية، والتعليم، والولوج إلى التمويل، إلى جانب مناخ الأعمال والاستقرار الاقتصادي. وأكد التقرير أن القارة الإفريقية ما تزال تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بضعف الاندماج الاقتصادي والتبادل التجاري البيني، رغم التحسن المسجل لدى عدد من الدول خلال السنوات الأخيرة.
كما كشف التقرير أن متوسط التصنيع في إفريقيا ارتفع بنسبة 6 بالمائة بين سنتي 2010 و2024، غير أن مساهمة القارة في الإنتاج الصناعي العالمي ما تزال أقل من 2 بالمائة، وهو ما يبرز الحاجة إلى تسريع وتيرة التصنيع وتعزيز سلاسل الإنتاج الإقليمية.
ويُنظر إلى هذا الإنجاز باعتباره دفعة قوية لمكانة المغرب الاقتصادية على المستوى القاري، خاصة في ظل مواصلة المملكة توسيع استثماراتها الصناعية وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية والدولية.



تعليقات
0