haeder
أحداث الداخلة|أخبار الداخلة

ملف سحب بقع الهناء.. هل استغل أنصار الخطاط ينجا الأزمة للركوب على موجة غضب المواطنين؟

file_0000000028c881f4b0d705795e32ff98

في الوقت الذي يعيش فيه آلاف المواطنين بمدينة الداخلة حالة من القلق بسبب الجدل المثار حول مشروع التهيئة وما قد يترتب عنه من تأثير على البقع الأرضية بعدد من التجزئات، من بينها الهناء والسعادة 1 والسعادة 2، برزت خلال الساعات الأخيرة حملة ترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، دخل على خط الملف ويقود اتصالات مع والي الجهة من أجل إيجاد حل للمشكل.

atls 2

وبغض النظر عن صحة هذه الأخبار من عدمها، فإن توقيت ترويجها وطريقة تقديمها يثيران أكثر من علامة استفهام، خاصة أنها تأتي في ظل غياب أي بلاغ رسمي أو معطيات موثقة تؤكد وجود هذه التحركات. والأخطر من ذلك أنها تُسوَّق وكأنها إنجاز سياسي سابق لأوانه، بينما لا يزال المواطنون ينتظرون توضيحات رسمية بشأن مصير ممتلكاتهم.

إن ما يحدث لا يمكن قراءته إلا في إطار الركوب على الموجة ومحاولة استثمار حالة القلق الشعبي لتحقيق مكاسب سياسية وإظهار بعض الأطراف في صورة “المنقذ”، في وقت لم يصدر فيه أي قرار رسمي يحسم هذا الملف أو يطمئن الساكنة.

فإذا كان هناك بالفعل تدخل لحل الإشكال، فإن الجهة المخول لها إعلان ذلك هي المؤسسات الرسمية، وليس الصفحات والحسابات التي تروج لروايات غير موثقة. أما إذا كانت هذه الأخبار مجرد اجتهادات أو محاولات للتسويق السياسي، فإنها لا تزيد إلا من تشويش الرأي العام واستغلال مخاوف المواطنين.

المفارقة أن المواطنين اليوم لا يبحثون عن بطولات سياسية ولا عن سباق في نسب الفضل لهذا الطرف أو ذاك، بل يريدون جوابًا واضحًا: هل ستُسحب هذه البقع أم لا؟ وما هو الموقف الرسمي للسلطات المختصة؟ وما هي الضمانات القانونية لحقوق الملاك؟

إن تحويل قضية تمس آلاف الأسر إلى مناسبة للدعاية السياسية يعد استخفافًا بعقول المواطنين، لأن حقوق الملكية ليست ورقة انتخابية، ولا ينبغي أن تتحول معاناة الناس إلى فرصة لتلميع الصور أو تسجيل النقاط السياسية.

وفي ظل استمرار الغموض، يبقى الحل الوحيد هو خروج الجهات الرسمية المختصة ببلاغ واضح يضع حدًا للإشاعات، ويقدم للرأي العام الحقيقة كاملة. أما الاستمرار في ترويج أخبار غير مؤكدة أو نسب أدوار بطولية لأشخاص دون سند رسمي، فلن يؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان، وسيُنظر إليه باعتباره محاولة مكشوفة للركوب على موجة أزمة يعيشها آلاف المواطنين.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة