في مناسبة تحمل رمزية خاصة، تزامنا مع الاحتفال بعيد الشباب، يبعث حزب التجمع الوطني للأحرار برسالة سياسية واضحة عنوانها تجديد النخب وتمكين الشباب من مواقع المسؤولية، من خلال اختيار الشابين ممدو الشين وعمر الشرقاوي لقيادة لائحة الحزب.
ولا يبدو هذا الاختيار مجرد ترشيح انتخابي عابر، بل يعكس توجها نحو منح أبناء الجهة من الشباب فرصة حقيقية للانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤولية، بعيدا عن الاكتفاء برفع شعار “تمكين الشباب” دون ترجمته على أرض الواقع.
ويأتي تقديم ممدو الشين وعمر الشرقاوي في موقع متقدم ضمن لائحة حزب كبير ليؤكد أن الرهان على الشباب يمكن أن يتحول إلى ممارسة سياسية فعلية، تمنح جيلا جديدا من الكفاءات المحلية فرصة للتقدم وتحمل مسؤولية تمثيل أبناء الجهة.
وبهذه الخطوة، يقدم الأحرار نموذجا في تجديد النخب من داخل الحزب وفتح المجال أمام الشباب، في رسالة مفادها أن المستقبل السياسي لا يمكن أن يبنى فقط بالنخب التقليدية، وإنما أيضا بوجوه شابة قادرة على حمل تطلعات الجهة والدفاع عن مصالحها.
ويحمل اختيار الشين والشرقاوي كذلك دلالة رمزية، باعتبارهما من أبناء الجهة، وهو ما يجعل حضورهما في مقدمة اللائحة تعبيرا عن رغبة في منح الكفاءات المحلية والشابة مكانتها داخل المشهد السياسي.
وفي النهاية، تبقى الرسالة الأبرز: الشباب ليس مجرد شعار انتخابي، وإنما موقع ومسؤولية وثقة، وهو ما يحاول حزب التجمع الوطني للأحرار ترجمته من خلال منح ممدو الشين وعمر الشرقاوي فرصة حقيقية للقيادة والمشاركة في صناعة القرار.



تعليقات
0