تتواصل في مالي تداعيات الهجمات المنسقة التي استهدفت، خلال الأيام الأخيرة، عدداً من المواقع العسكرية والأمنية في العاصمة باماكو ومدن أخرى، في تصعيد غير مسبوق أعلنت مسؤوليته جماعات مسلحة على رأسها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المتحالفة مع متمردي الطوارق ضمن جبهة تحرير أزواد.
وفي تطور لافت، تداولت منصات التواصل الاجتماعي، من بينها منصة X (تويتر سابقًا)، مقاطع فيديو ومعطيات تشير إلى احتمال ظهور عناصر يُشتبه في ارتباطها بـجبهة البوليساريو ضمن صفوف المهاجمين، دون صدور أي تأكيد رسمي أو مستقل حتى الآن بشأن هذه الادعاءات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد شملت الهجمات مناطق استراتيجية بينها باماكو وكتي وغاو وموبتي، حيث استُهدفت قواعد عسكرية ومحيط منشآت حساسة، في عمليات وُصفت بأنها منسقة ومتزامنة، ما يعكس مستوى عالياً من التنظيم والتخطيط لدى الجماعات المنفذة.
السلطات المالية أعلنت من جهتها أنها تمكنت من احتواء الهجمات، مؤكدة تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة، مع تعزيز الانتشار الأمني وفرض إجراءات استثنائية، من بينها تشديد المراقبة ورفع درجة التأهب في عدد من المناطق.
ويرى مراقبون أن تداول فرضية تورط عناصر غير مالية، بما في ذلك عناصر مرتبطة بالبوليساريو إن ثبتت صحتها، يعكس تعقيد المشهد الأمني في منطقة الساحل، واحتمال تداخل شبكات مسلحة عابرة للحدود في النزاع الدائر بمالي.
وتأتي هذه التطورات في سياق وضع أمني هش تعيشه البلاد منذ سنوات، وسط تصاعد نشاط الجماعات المسلحة واتساع نطاق عملياتها، ما يضع السلطات العسكرية أمام تحديات متزايدة لضبط الوضع واستعادة الاستقرار.



تعليقات
0