haeder
أحداث الداخلة|تقارير

نواصر والداخلة في قلب رهان المغرب على مراكز بيانات عملاقة للذكاء الاصطناعي

file_0000000030c07246b84c3abadacf12a9

يواصل المغرب توسيع رهانه على الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية عبر مشروعين ضخمين لمراكز بيانات من الجيل الجديد، أحدهما في نواصر والآخر في الداخلة، بقدرة تصل إلى 500 ميغاواط لكل واحد، وباستثمارات تُقدَّر بمليارات الدراهم. غير أن هذا التوجه، الذي يقدَّم بوصفه خطوة نحو تعزيز السيادة الرقمية، يثير في المقابل أسئلة حول الكلفة الطاقية والجدوى الاقتصادية.

atls 2

وبحسب ما أوردته مجلة TelQuel في تقرير حديث، فإن المشروعين موجهان أساسًا لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلهما أكثر استهلاكًا للطاقة مقارنة بمراكز البيانات التقليدية. كما يرتقب أن يعتمدا على الطاقات المتجددة، في إطار سعي المغرب لتعزيز بنيته التحتية الرقمية ومواكبة التحولات العالمية في هذا المجال.

في المقابل، يثير هذا الرهان عدة تحديات، أبرزها الحاجة الكبيرة للطاقة وأنظمة التبريد، وهو ما يطرح إشكالات بيئية خاصة في ظل الضغط على الموارد المائية. كما تُطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه المشاريع على خلق فرص شغل مباشرة تتناسب مع حجم الاستثمارات المرصودة.

وكانت Reuters قد أشارت في تقارير سابقة إلى أن المغرب يطمح إلى رفع مساهمة الذكاء الاصطناعي في اقتصاده بشكل كبير بحلول 2030، عبر تطوير البنية الرقمية وتعزيز قدرات المعالجة محليًا، إضافة إلى الاستثمار في الطاقات النظيفة لدعم هذا التوجه.

ويراهن المغرب، من خلال مشروعي نواصر والداخلة، على التحول إلى منصة إقليمية للبيانات والخدمات الرقمية، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وإمكاناته الطاقية. غير أن نجاح هذا التوجه سيظل مرتبطًا بمدى تحقيق توازن بين الطموح التكنولوجي والجدوى الاقتصادية والاستدامة البيئية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة