haeder
أحداث الداخلة|تقارير

مشروع نفق بحري بين المغرب والبرتغال يعيد رسم خريطة الربط القاري

F395EEDF-D594-48AC-8FA6-22F10E46C9D0

عاد الحديث بقوة عن مشروع استراتيجي ضخم يهدف إلى إنشاء نفق بحري يربط شمال المغرب بجنوب البرتغال، في خطوة من شأنها إحداث تحول نوعي في شبكات النقل والتبادل الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا.

atls 2

وبحسب تقارير إعلامية أوروبية، فإن المشروع انتقل من مرحلة الفكرة إلى مستوى متقدم من الدراسات الأولية، مع تقديرات أولية للكلفة تتجاوز 800 مليون يورو، تشمل الأبحاث التقنية والتهيئة والبنيات التحتية المرتبطة بالمداخل ومحاور الربط.

نفق مزدوج بمعايير أمان متقدمة

التصور الهندسي الأولي يعتمد على إنشاء نفق مزدوج تحت البحر، يضم مسارين منفصلين لحركة السير في الاتجاهين، إضافة إلى ممر تقني مخصص للطوارئ والتدخلات السريعة، مع تجهيزات حديثة للمراقبة والتهوية وأنظمة الإنذار.

كما يرتقب أن يربط المشروع مدينة طنجة بالشبكة الطرقية في جنوب البرتغال، خاصة منطقة الغارف، بما يخلق ممراً مباشراً لحركة الأشخاص والبضائع بين الضفتين.

مراحل تنفيذ معقدة وتحديات بيئية

ومن المنتظر أن يمر المشروع بعدة مراحل تشمل الدراسات البيئية والجيوتقنية، ثم إعداد التصاميم النهائية، قبل الشروع في أشغال الحفر والبناء تحت الماء، وصولاً إلى مرحلة الاختبارات التقنية والتشغيل.

غير أن التحديات البيئية تظل من أبرز رهانات المشروع، بالنظر إلى حساسية المجال البحري وتأثير الأشغال المحتمل على التوازنات البيئية والتيارات البحرية، ما يستدعي دراسات دقيقة لضمان الاستدامة.

رهانات اقتصادية وسياحية واعدة

اقتصادياً، يتوقع أن يعزز هذا المشروع المبادلات التجارية بين المغرب والبرتغال، ويختصر زمن النقل، ويدعم تكامل الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، فضلاً عن جذب استثمارات جديدة في مجالات النقل والخدمات.

كما يُرتقب أن يساهم في تنشيط القطاع السياحي عبر تسهيل التنقل بين البلدين وخلق مسارات سفر جديدة، خاصة في المدن الساحلية.

مشروع ضمن رؤية أوسع للربط القاري

ويأتي هذا المشروع في سياق اهتمام متزايد بمشاريع الربط الكبرى بين أوروبا وإفريقيا، بالتوازي مع مشروع النفق المرتقب بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، ما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز التكامل القاري في أفق استحقاقات كبرى، من بينها تنظيم كأس العالم 2030.

ويرى متابعون أن هذا المشروع، في حال خروجه إلى حيز التنفيذ، قد يشكل نقطة تحول في البنية التحتية العابرة للقارات، ويكرس موقع المغرب كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة