أخبار الداخلة

مستشفى الحسن الثاني بالداخلة.. بنية تحتية متهالكة وقطط تتجول في ردهات العلاج

مستشفى الحسن الثاني بالداخلة.. بنية تحتية متهالكة وقطط تتجول في ردهات العلاج

يعيش مستشفى الحسن الثاني بمدينة الداخلة وضعية كارثية تدق ناقوس الخطر، حيث تحولت هذه المنشأة الصحية التي يقصدها المواطنون بحثاً عن العلاج إلى فضاء يفتقر لأبسط شروط السلامة والنظافة. وتكشف المشاهد اليومية داخل أروقة المستشفى عن تدهور خطير في البنية التحتية، مما يثير استياءً عارماً في صفوف المرضى والمرتفقين الذين يجدون أنفسهم أمام واقع صحي مزري لا يرقى لتطلعات الساكنة التي تأمل في خدمات طبية تحفظ الكرامة.

إعلان

وتجسد المعاينة الميدانية، وتحديداً أمام مدخل جناح “طب الأطفال”، حجم الإهمال الذي طال مبنى المستشفى، حيث تظهر الأرضية مكسرة بشكل لافت وتغيب عنها المربعات الخزفية، تاركة حفراً وتشققات عميقة وأرضية إسمنتية مكشوفة تعرقل حركة المارة. هذا المشهد الصادم أمام قسم مخصص للأطفال، والذين يحتاجون لعناية خاصة وبيئة آمنة، يعكس غياب الصيانة الدورية ويشكل خطراً حقيقياً يعرض المرضى والزوار وحتى الأطقم الطبية لتعثرات محتملة وإصابات داخل مؤسسة يفترض بها أن تكون ملاذاً للشفاء.

ولا تقتصر معاناة المستشفى على تهالك البنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل غياب شروط النظافة الأساسية، حيث باتت ظاهرة انتشار القطط وتجولها بكل حرية وسط أروقة المستشفى وغرفه أمراً مألوفاً ومقلقاً في آن واحد. إن تواجد هذه الحيوانات في بيئة استشفائية يفترض أن تخضع لمعايير تعقيم صارمة، ينذر بكارثة صحية حقيقية، إذ يساهم في نقل الجراثيم والعدوى بين المرضى الذين يعانون أصلاً من ضعف في المناعة، مما يفرغ العملية العلاجية من محتواها ويضاعف من معاناة النزلاء.

تابعونا على أخبار جوجلأضِف أحداث الداخلة إلى مصادرك المفضلة في Google Newsمتابعة

أمام هذا الوضع الكارثي، تتعالى أصوات المواطنين والفعاليات المدنية بمدينة الداخلة، مطالبة الجهات الوصية على القطاع الصحي بالتدخل العاجل والفوري لإنقاذ مستشفى الحسن الثاني من هذا التردي.

إن الأمر يتطلب إيفاد لجان تفتيش للوقوف على هذه الخروقات، وإطلاق ورش شامل لإصلاح البنية التحتية المتهالكة، وتطهير المستشفى من الظواهر المشينة، لضمان حق المواطن في ولوج خدمات صحية لائقة تصون حقه الدستوري في بيئة استشفائية سليمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.