نظمت الزاوية القادرية البودشيشية، مساء السبت 17 رمضان 1447هـ (الموافق 7 مارس 2026)، بمسرح محمد الخامس بالرباط، النسخة الثالثة من أمسية “رياض النور” للسماع والمديح الصوفي، وذلك بإذن من شيخ الطريقة الحاج مولاي معاذ القادري البودشيشي.
وشهدت الأمسية حضوراً جماهيرياً غفيراً من مريدي الطريقة ومحبي الفن الأصيل، إلى جانب شخصيات دينية وثقافية، في تظاهرة روحية تهدف إلى تكريس قيم المحبة والتعايش وتوطيد الروابط الروحية التي تميز شهر رمضان المبارك.
برنامج روحي متكامل
افتتحت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها عرض شريط وثائقي تعريفي بمبادرة “ليالي رياض النور”، استعرض أهدافها الرامية إلى نشر التربية الروحية وتعميق التواصل القيمي. واختتم العرض برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وكافة الأسرة الملكية الشريفة.
وقد تميزت الأمسية بحضور سيدي فؤاد القادري البودشيشي، شقيق شيخ الطريقة، وهو ما أضفى دلالة رمزية وروحية خاصة على اللقاء، وعزز صلة الوصل بين المشيخة والحضور في أجواء طبعتها السكينة والوقار.
تفاعل وجداني وأداء متميز
وعلى إيقاع التصفيقات الحارة، قدمت المجموعة الرسمية للسماع والمديح التابعة للطريقة القادرية البودشيشية باقة من القصائد الروحية والوصلات السماعية التي تفاعل معها الجمهور بشكل لافت، مما خلق حالة من التناغم الوجداني والسمو الروحي في جنبات المسرح الوطني.
أهداف المبادرة
وتسعى الزاوية القادرية البودشيشية من خلال تنظيم هذه الأمسيات إلى:
ـ إحياء التراث اللامادي: الحفاظ على فن السماع والمديح كجزء أصيل من الهوية المغربية.
ـ تعزيز القيم الروحية: استثمار الأجواء الإيمانية لشهر رمضان في تقوية قيم التآخي.
ـ التواصل الروحي: فتح قنوات للتواصل بين المريدين وعموم المحبين لنشر ثقافة السلام والمحبة.
يُذكر أن “رياض النور” باتت موعداً سنوياً يجمع بين البعد الإيماني والجمالية الفنية، مؤكدة على الدور التربوي والاجتماعي الذي تضطلع به الزوايا في ترسيخ الأمن الروحي للمجتمع.



تعليقات
0