إعلان
أحداث الداخلة|مجتمع

وجهم قاصح: بدل المساهمة فيه.. أصحاب مؤسسات التعليم الخاص يطلبون الاستفادة من صندوق مواجهة كورونا

أحداث الداخلة ــ متابعة 

atls 2

في انعدام تام للضمير وروح التضامن التي يجب أن تطبع في الوقت الحالي، تصرفات كل المواطنين والمؤسسات العمومية والخاصة، فاجأ أرباب مؤسسات التعليم الخاص الجميع بتقدمهم بطلب رسمي إلى رئيس الحكومة يطالبون فيه، “بلا حشمة بلا حيا”، للاستفادة من دعم مالي في إطار صندوق مواجهة كورونا الذي أمر الملك بإحداثه، وكأن الأمر يتعلق بكعكة يجب أخذ قطعة منها.

 

الطلب الذي وقعت عليه 3 تكتلات للمهنيين تضمن مجموعة من المغالطات التي يجب الوقوف عندها، حيث اعتبر أرباب مؤسسات التعليم الخاص أن الوضعية الحالية ستسبب لهم خسائر مالية كبيرة وستجعلهم غير قادرين على دفع أجور مستخدميهم ولا حتى الوفاء بالتزاماتهم تجاه المؤسسات البنكية التي أقرضتهم، وهو أمر لا يصدقه عقل، إذ أن الجميع يعلم أن أولياء أمور التلاميذ المتمدرسين في القطاع الخاص مجبرون على أداء الواجبات الشهرية حتى خلال فترة التوقف الاضطراري عن الدراسة، حيث لم نسمع ولن نسمع عن مؤسسة تعليمية خاصة ستقوم بإعفاء الآباء من أداء الواجب الشهري، لأن هذا من سابع المستحيلات، فلماذا إذن ستكون هذه المؤسسات مهددة بالإفلاس وعاجزة عن دفع الأجور وأقساط القروض؟

 

كما أن مجموعة من هذه المؤسسات ستستغل الفرصة للتهرب من أداء رواتب الأساتذة أو جزءا منها على الأقل لأنها تطبق معهم في الغالب مبدأ الأجر مقابل العمل، إضافة إلى فاتورة الماء والكهرباء التي ستنخفض كثيرا وميزانية المحروقات التي سيتم توفيرها لكون أسطول النقل المدرسي لن يغادر المرآب، وبالتالي فإن هذا التوقف سيؤدي إلى تزايد أرباحها بدل تكبيدها خسائر وهمية.

 

نحن الآن أمام محاولة بشعة لاستغلال الظرفية الصعبة التي تمر منها المملكة لتحصيل مكاسب جديدة وغير مستحقة، في الوقت الذي كنا ننتظر منهم باعتبارهم مقاولات مواطنة كما يدعون أن يتسابقوا إلى تقديم التبرعات، إلا أن ما يحزن في الموضوع هو أن الفئات الهشة التي تضررت بالفعل من توقف عجلة الاقتصاد لم تجرؤ على المطالبة بحقها في الدعم رغم أن “الضربة وصلات للعظم”، وأن هذا الصندوق قد تم إنشاؤه لمساعدة مثل هؤلاء.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة