أحداث الداخلة|تقارير

شراكة استراتيجية نحو مستقبل طاقي مشترك.. المغرب وموريتانيا يسرّعان وتيرة التعاون في الطاقة المتجددة والكهرباء

Solarabic-Articles-Cover-1065-×-700-بيكسل-85

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية والإرادة السياسية المشتركة، عقدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، السيدة ليلى بنعلي، مباحثات مكثفة مع نظيرها الموريتاني، وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد.

وجاء هذا اللقاء الهام على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض “موريتانيد” للطاقة والمعادن، الذي تحتضنه العاصمة الموريتانية نواكشوط، ليشكل دفعة قوية لمسار التعاون في قطاعات حيوية.

ركزت المباحثات، التي حضرها السفير المغربي في نواكشوط، السيد حميد شبار، على سبل تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المشتركة في مجالات الكهرباء، الطاقات المتجددة، والتعدين.

وأكد الطرفان على النقلة النوعية التي تشهدها الشراكة بين البلدين، مشددين على أهمية إشراك القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف المسطرة.

ويهدف هذا التعاون إلى المساهمة بشكل مباشر في تعزيز الأمن الطاقي لكلا البلدين، وتحقيق استقرار الشبكات الكهربائية في المنطقة، والاستثمار الأمثل للمؤهلات الكبيرة التي يزخر بها البلدان.

وتأتي هذه المباحثات استكمالاً لخطوات سابقة، أبرزها توقيع مذكرة تفاهم في يناير 2025 لتطوير الشراكة في قطاعي الكهرباء والطاقات المتجددة.

وفي تصريح لها، أوضحت الوزيرة ليلى بنعلي أن هذه اللقاءات تندرج في إطار المشاورات العملية لتسريع مشاريع الربط الكهربائي، مؤكدة أن المغرب وموريتانيا يتقاسمان رؤية مشتركة لتنويع مصادر الطاقة وتوطين الصناعات المرتبطة بها.

وأضافت أن اتفاقيات الربط الكهربائي النهائية من المتوقع توقيعها قبل نهاية العام الجاري، مما سيشكل خطوة نوعية نحو بناء فضاء طاقي متكامل.

“موريتانيد”: بوابة إقليمية للاستثمار الطاقي والمعدني

يُعد مؤتمر ومعرض “موريتانيد”، الذي افتتحه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، منصة إقليمية ودولية بارزة. ويهدف الحدث، الذي ينظم تحت شعار “ضمان طاقة الغد عبر تطوير المعادن الاستراتيجية ومشاريع الغاز والطاقة”، إلى جمع كبار الفاعلين في قطاعات التعدين والغاز والنفط، بالإضافة إلى رواد قطاعات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

ويسعى المؤتمر إلى تسليط الضوء على البيئة الاستثمارية الواعدة في موريتانيا، واستعراض مقدراتها المعدنية واستراتيجيتها الطاقوية الطموحة. كما يتيح فرصة ثمينة للمستثمرين لاستكشاف المشاريع قيد التطوير وعقد شراكات جديدة، مما يعزز مكانة المنطقة على الخريطة العالمية للطاقة.

وقد شهدت نسخة هذا العام اهتماماً متزايداً بمعادن التحول الطاقوي مثل النحاس والليثيوم والكوبالت، التي تزخر بها موريتانيا.

إن تكثيف التعاون بين المغرب وموريتانيا في هذا التوقيت، وضمن هذا المحفل الدولي، لا يعزز فقط العلاقات الثنائية، بل يبعث برسالة قوية حول أهمية التكامل الإقليمي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات الطاقة المستقبلية في القارة الإفريقية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة