haeder
أحداث الداخلة|أخبار الداخلة

تبخرت وعود “الراغب حرمة الله”: بلدية الداخلة تغرق في العشوائية وسط سخط شعبي من سوء التدبير

IMG_6837

تعيش مدينة الداخلة، “لؤلؤة الجنوب المغربي”، على وقع انتكاسة تدبيرية غير مسبوقة تضع رئيس المجلس الجماعي، الراغب حرمة الله، في مرمى انتقادات لاذعة من طرف الساكنة والفعاليات الحقوقية والجمعوية بالمنطقة.

atls 2

فبينما تحظى المدينة بعناية ملكية فائقة وبمشاريع استراتيجية ضخمة تؤهلها لتكون بوابة إفريقيا العالمية، يبدو أن التدبير اليومي للمجلس البلدي يسير في الاتجاه المعاكس تماماً، مكرساً واقعاً مريراً من العشوائية، والارتجالية، وفشل الوعود الانتخابية البراقة التي تبخرت بمجرد الجلوس على كرسي الرئاسة.

تعاني شوارع الداخلة اليوم من تدهور بنيوي فاضح لا يليق بمدينة سياحية واقتصادية مراهن عليها دولياً، حيث تحولت الطرق الرئيسية والفرعية إلى حفر وتصدعات تشوه المنظر العام وتضر بمركبات المواطنين، وسط غياب تام لعمليات الصيانة وإعادة الهيكلة.

وينضاف إلى هذا المشهد القاتم الضعف الشديد لشبكة الإنارة العمومية التي أغرقت أحياءً بأكملها في ظلام دامس، ناهيك عن العودة المقلقة لظاهرة تدفق المياه العادمة “الواد الحار” في بعض النقاط الحيوية، مما ينذر بكارثة بيئية وصحية حقيقية تعكس الفشل الذريع لرئيس البلدية في تدبير قطاع التطهير السائل ومراقبة الشركات المفوض لها.

ولم يقف سوء التدبير عند حدود البنية التحتية المهترئة، بل امتد ليعمق الفوارق المجالية بين أحياء المدينة، حيث ينهج الراغب حرمة الله سياسة “الواجهة التسويقية” عبر الاهتمام المحتشم بالمناطق السياحية والكورنيش، مقابل تهميش وإقصاء متعمد للأحياء الآهلة بالسكان والتي تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم والمساحات الخضراء والترفيهية.

هذا التفاوت المجالي الصارخ يوضح غياب رؤية تنموية عادلة وشاملة لدى الرئاسة الحالية، التي عجزت أيضاً عن ابتكار أي حلول حقيقية لمعضلة بطالة الشباب المحلية، وفشلت في خلق شراكات استراتيجية لفرض تشغيل أبناء المنطقة في المشاريع الكبرى.

وعلى مستوى الحكامة والتواصل، يواجه رئيس بلدية الداخلة اتهامات ثقيلة بإنتاج “سياسة الأبواب المغلقة” والتعالي غير المبرر عن الإنصات لمعاناة الساكنة وهيئات المجتمع المدني، مجهزاً بذلك على آليات الديمقراطية التشاركية التي ينص عليها الدستور.

ويتساءل مهتمون بالشأن المحلي بكثير من الاستياء عن أوجه صرف ميزانية الجماعة، في ظل هدر المال العام في مهرجانات استعراضية وأنشطة وصفت بـ”الريع المؤقت”، مقابل إهمال الأولويات الحقيقية للمواطن البسيط، وهو الوضع المحتقن الذي يسائل مباشرة سلطات الرقابة لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لإنقاذ الداخلة من حالة الشلل والركود التدبيري التي فرضتها الأغلبية المسيرة الحالية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة