شهدت القاعة المغطاة “الحزام” بمدينة العيون اختتام فعاليات النسخة الأولى من دوري رمضان لكرة القدم المصغرة، المنظم من طرف مؤسسة “أمبخوخو” للأعمال الاجتماعية، في تظاهرة رياضية نجحت في المزج بين التنافس الشريف والأبعاد الإنسانية والروحانية التي يمتاز بها الشهر الفضيل.

وقد شكل هذا الحدث محطة بارزة لإعادة الدفء إلى الملاعب المحلية، مستقطباً جمهوراً عريضاً وشخصيات رياضية وازنة أثثت فضاء القاعة لمتابعة أطوار منافسة لم تكن غايتها حصد الألقاب بقدر ما كانت تسعى إلى تمتين الروابط الاجتماعية وإحياء الذاكرة الكروية المشتركة لساكنة المدينة.

واتسمت المباراة النهائية بمستويات فنية رفيعة أعادت إلى الأذهان أمجاد الكرة المحلية، حيث استعرض لاعبون من جيل الرواد مهاراتهم التي لم ينل منها الزمن، مقدمين دروساً في الروح الرياضية والالتزام الفني أمام جيل الشباب، وهو ما حول اللقاء إلى جسر للتواصل بين الأجيال ومنصة لاسترجاع ذكريات الملاعب التاريخية.

وقد عكس التنظيم المحكم الذي سهرت عليه أطر المؤسسة وشركاؤها قدرة العمل الجمعوي بالمنطقة على إخراج تظاهرات كبرى ترقى إلى تطلعات الفاعلين الرياضيين، وتسهم في خلق دينامية مجتمعية إيجابية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتصل إلى عمق الروابط الإنسانية والتآخي.

وفي ختام هذا العرس الرياضي، خصصت اللجنة المنظمة لحظات للاحتفاء والوفاء، حيث جرى توزيع الجوائز على الفرق المتوجة وتكريم عدد من الوجوه والفعاليات التي بصمت المسار الرياضي بجهة العيون الساقية الحمراء، في التفاتة رمزية تعكس ثقافة الاعتراف وتثمين العطاء.

ولم تكن هذه النسخة الأولى سوى لبنة أساسية لمشروع رياضي واعد، حيث أثبت نجاحها الجماهيري والتنظيمي أن مدينة العيون باتت تمتلك تقليداً سنوياً جديداً يجمع بين الفرجة الكروية والرسالة الاجتماعية النبيلة، واعدة بمستقبل أكثر إشعاعاً في الدورات القادمة لتكريس قيم المحبة والتضامن عبر بوابة الرياضة.



تعليقات
0