مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تكشف الأرقام المتداولة بشأن الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية لتمويل الحملات الانتخابية عن تخصيص الدولة لحوالي 15.77 مليار سنتيم لفائدة مختلف الأحزاب المستفيدة.
وتتصدر أحزاب الأغلبية الحكومية قائمة المستفيدين من هذا الدعم، حيث يأتي حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الأولى بحوالي 3.63 مليار سنتيم، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بنحو 3 مليارات سنتيم، ثم حزب الاستقلال بحوالي 2.61 مليار سنتيم.
وتستحوذ الأحزاب الثلاثة مجتمعة على حوالي 9.24 مليار سنتيم، أي ما يقارب 59 في المائة من إجمالي الدعم العمومي المخصص للأحزاب، وفق الأرقام المتداولة.
وفي المرتبة الرابعة، يأتي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بحوالي 1.17 مليار سنتيم، متبوعاً بـالحركة الشعبية بما يقارب 1.01 مليار سنتيم، ثم حزب التقدم والاشتراكية بحوالي 849 مليون سنتيم.
وتبرز هذه المعطيات وجود تفاوت ملحوظ في قيمة الدعم المخصص للأحزاب السياسية، حيث تتراجع المبالغ تدريجياً بين مختلف التنظيمات، وصولاً إلى أحزاب لا تتجاوز حصتها حوالي 80 مليون سنتيم.
وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش حول معايير توزيع الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية، ومدى ارتباط قيمة الدعم بالنتائج الانتخابية والتمثيلية البرلمانية، فضلاً عن حجم الفوارق بين الأحزاب المستفيدة.
كما تطرح هذه المعطيات تساؤلات حول كيفية تدبير الأموال العمومية المخصصة لتمويل الحملات الانتخابية، وآليات ضمان الشفافية والمساواة في الاستفادة منها، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية وما يرافقها من ارتفاع في وتيرة التحركات والأنشطة الحزبية.
ويُنتظر أن يزداد النقاش حول الدعم العمومي للأحزاب خلال المرحلة المقبلة، في ظل أهمية التمويل الانتخابي في الحملات السياسية، وضرورة إخضاع أوجه صرف هذه الأموال للقواعد القانونية وآليات المراقبة المعمول بها.


تعليقات
0