إعلان
أحداث الداخلة|أخبار الداخلة

تصدعات تنظيمية تضرب «البام» بالداخلة: استقالات «فيسبوكية» وتدخلات لإطفاء الحرائق تكشف عمق الأزمة الداخلية

IMG_8530

تعيش القواعد والهياكل المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب على وقع هزات تنظيمية متتالية، عكست حالة واضحة من الاحتقان الداخلي والتفكك التنظيمي الذي بات يهدد تماسك الحزب في المشهد السياسي المحلي.

atls 2

وقد طفت هذه الخلافات بشكل لافت إلى السطح عبر الفضاء الرقمي، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى منصة لإعلان الانسحابات والمواقف الاحتجاجية، ما يشير إلى عجز القنوات الحزبية الداخلية عن استيعاب التباينات وتدبير الصراعات داخل البيت الداخلي لـ«الجرار».

وبدأت ملامح هذا التخبط تبرز بوضوح مع التدوينة التي أعلن فيها الفاعل الحزبي سيدينا براي مغادرته لصفوف الحزب، في خطوة فجرت نقاشاً واسعاً حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار، قبل أن تشهد القضية تطوراً سريعاً بتدخل مباشر من الخطاط ينجا، أسفر عن إرجاع سيدينا إلى هياكل الحزب في غضون ساعات قليلة في تسوية وصفت بـ«الإطفائية».

ولم تكد تهدأ تداعيات هذه الواقعة حتى تفاجأ الرأي العام المحلي بإعلان مماثل نشره أحمد أمبارك دليمي على حسابه الشخصي بموقع «فيسبوك» يعلن فيه خروجه بدوره من الحزب، وهي الخطوة التي قابلها أحد مؤطري الحزب بتعليق سريع يزعم فيه أن الحساب قد تعرض للاختراق، في محاولة لتطويق الموقف عكست حجم الارتباك التواصلي والتنظيمي داخل الهيئة الحزبية.

وتطرح هذه التطورات المتسارعة علامات استفهام كبرى في الأوساط السياسية حول طبيعة الصراعات الخفية وهوية الجهات أو الشخصيات داخل الحزب التي تدفع المناضلين والأطر إلى مغادرة التنظيم من الباب الخلفي، كما تضع تساؤلات موازية حول جدوى التعويل المستمر على التدخلات الشخصية للخطاط ينجا للعب دور «الراعي الرسمي» والمنقذ لكل أزمة انشقاق. وتتزامن هذه الإشكالات التنظيمية في وقت تواصل فيه الأحزاب المنافسة بالمنطقة تكريس استقرارها الميداني والتركيز على استقطاب القواعد وتوسيع وعائها الانتخابي، في مقابل انشغال حزب الأصالة والمعاصرة
بمساعي لمّ الشمل واسترجاع المغادرين.

ويؤكد هذا المشهد أن فرع حزب الأصالة والمعاصرة بالداخلة يواجه خللاً تنظيمياً بنيوياً يتجاوز مجرد سوء تفاهم عابر، إذ يعكس غياب آليات مؤسساتية فاعلة للتأطير والحوار الداخلي، والاعتماد بدلاً من ذلك على منطق ردود الفعل والتدبير الفردي. ويضع هذا الوضع الحزب أمام استحقاق حقيقي لمراجعة طريقة إدارة شؤونه التنظيمية ومعالجة مسببات النزيف الداخلي، لتفادي مزيد من التراجع في ظل ساحة سياسية محلية تتسم بدينامية تنافسية متصاعدة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة