أكد مصدر مطلع أن المملكة المغربية قدمت شكاية رسمية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، رداً على محاولات لنسب فن “الزليج” لجهة أخرى وطمس الحقائق التاريخية المتعلقة بهذا الموروث العريق.
وتأتي هذه الخطوة، التي قادتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالتنسيق مع المندوبية الدائمة للمغرب لدى المنظمة، لحماية التراث المادي المغربي من أي محاولة للاستيلاء أو التزييف، مع التأكيد على مواصلة الترافع الدولي لصون الهوية الثقافية للمملكة.
وطالب المغرب “اليونسكو” بالتدخل العاجل لوقف ملف ترشيح يحمل عنوان “فن الزخرفة المعمارية بالزليج” مقدم من جانب آخر، معتبراً إياه اعتداءً على التراث المغربي وتهديداً لمصداقية اتفاقية عام 2003.
وأوضح مصدر متطابق أن التحرك المغربي يرتكز على حجج قانونية صلبة، حيث إن المغرب سجل رسمياً “زليج فاس” و”زليج تطوان” لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (OMPI)، ويمتلك براءة اختراع دقيقة لعملية التجميع، مما يجعل أي محاولة لنسب هذا الفن لغير أهله خرقاً قانونياً دولياً واضحاً.
وأشارت الشكاية إلى وجود “مناورة لغوية” في الملف المنافس عبر تغيير طفيف في كتابة مصطلح “Zellige” للالتفاف على الاعتراف الدولي به، في حين تؤكد المراجع الأكاديمية التاريخية منذ بداية القرن العشرين أصالة هذا الفن في المغرب.
كما نبهت الشكاية المنظمة الدولية إلى ضرورة الحفاظ على اتساق قراراتها، خاصة وأن “اليونسكو” سبق ووثقت الزليج كعنصر مغربي في ملفات تراثية سابقة، مؤكدة أن المغرب لن يتوانى عن سلك كافة السبل القانونية لحماية تاريخه وصناعه التقليديين.



تعليقات
0