أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن إطلاق الولايات المتحدة اتصالات دبلوماسية مكثفة لإعادة تفعيل المسار الأممي المتعلق بنزاع الصحراء، مؤكداً استمرار دعم واشنطن لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وفق المرجعيات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
القرار 2797.. قاعدة الحل السياسي
وفي مقابلة مع قناة “فرانس 24″، أوضح بولس أن الملف دخل “مرحلة حاسمة” استناداً إلى القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، مشيراً إلى أن هذا القرار عزز مكانة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار يتصدر الحلول الواقعية لإنهاء النزاع.
خارطة الاتصالات الرباعية
وكشف المستشار الأمريكي عن وجود قنوات اتصال مفتوحة مع أربعة أطراف رئيسية هي: المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة “البوليساريو”، وذلك بهدف التمهيد لتسوية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة. وبخصوص الجولة المقبلة من المفاوضات، أقر بولس بأن المشاورات التقنية والسياسية لا تزال جارية لتحديد الموعد والمكان، مؤكداً أن تفاصيل هذه التحركات تظل محاطة بالسرية لضمان نجاح المسار.
توصيف الأدوار والمسؤوليات
وحول الدور الجزائري، شدد بولس على أنها “طرف معني بالمسار وتدعمه” إلى جانب موريتانيا، موضحاً أن هذا التوصيف ينسجم مع منطوق القرار 2797 الذي سمّى الأطراف الأربعة وحمّل كل طرف مسؤولياته القانونية والسياسية في العملية السلمية.
اجتماع مدريد ولجنة التفاصيل الفنية
في سياق متصل، كشفت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عن احتضان العاصمة الإسبانية مدريد اجتماعاً رفيع المستوى بمشاركة وزراء خارجية الأطراف المعنية والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.
وتركزت نقاشات “لقاء مدريد” حول مخرجات القرار الأممي الأخير، حيث تم تداول مقترح لتشكيل “لجنة فنية دائمة” تضم ممثلين عن الأطراف الأربعة، تناط بها مهام:
-
دراسة التفاصيل التقنية لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
-
إعداد تصور عملي قابل للتنفيذ تحت المظلة الأممية.
-
تحويل المقترح السياسي إلى إطار إجرائي ينهي حالة الجمود.


تعليقات
0