خيمت حالة من الاستياء العارم والاحتقان الشديد على الجسم الصحفي بجهة الداخلة-وادي الذهب، تزامناً مع انطلاق فعاليات الدورة الثانية للمعرض والمنتدى الإفريقي “Seafood 4 Africa”، وذلك بسبب ما وصفه مهنيون بـ”الإقصاء الممنهج” و”التهميش المتعمد” للمقاولات الإعلامية المحلية من تغطية هذا الحدث القاري.
وفي الوقت الذي تسعى فيه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية، إلى تسويق مؤهلات الجهة وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، سجل مراقبون تخبطاً واضحاً وارتجالية غير مبررة في تدبير الشق الإعلامي من طرف الوكالة المكلفة بالتواصل (Agence de Com)، التي نهجت سياسة “الآذان الصماء” تجاه المنابر المحلية.
واستنكرت فعاليات إعلامية بالجهة إقدام الجهات المنظمة على استقطاب منابر إعلامية من مدن بعيدة، وتوفير كافة الظروف اللوجستيكية لها، في حين تم تغييب “أصحاب الأرض” من الصحفيين المحليين الذين يملكون الشرعية والأولوية في نقل أحداث منطقتهم، ويعتبرون الشريك الأساسي في مواكبة الأوراش التنموية بالصحراء المغربية.
وأشار عدد من مدراء النشر بالداخلة إلى أن هذا “الإنزال الإعلامي” المستورد، قابله تعتيم تام وانعدام للتنسيق مع الجسم الصحفي المحلي، حيث غابت الدعوات الرسمية، مما يعكس، بحسب تعبيرهم، “نظرة دونية” وكفاءة محدودة لدى الوكالة المكلفة، التي فشلت في أول اختبار تواصلي لها بالجهة.
ويطرح هذا الإقصاء علامات استفهام كبرى حول معايير انتقاء الشركاء الإعلاميين في تظاهرات بهذا الحجم، ومدى التزام المنظمين بمبادئ الجهوية المتقدمة التي تقتضي دعم وتشجيع المقاولة الصحفية المحلية بدلاً من خنقها وإقصائها من المشهد لصالح جهات مركزية.
وأمام هذا الوضع الشاذ، يحمل الإعلاميون المحليون المسؤولية الكاملة للمنظمين والوكالة الوسيطة عن هذا “العبث التنظيمي”، مؤكدين أن تلميع صورة المنتدى لا يستقيم مع تهميش الصوت الإعلامي المحلي، الذي يظل هو الناقل الأمين لنبض الجهة وانتظاراتها.


تعليقات
0