تفاقمت معاناة حوالي 15 عاملاً في المطرح البلدي للنفايات بمدينة الداخلة، بعد تأخر صرف مستحقاتهم الشهرية لمدة ثلاثة أشهر متتالية، مما وضعهم وأسرهم في وضع مادي حرج وظروف اجتماعية صعبة.
وفي شكاية توصلت بها جريدة “أحداث الداخلة”، عبر العمال عن حالة التذمر والاستياء الشديدين التي تسود في أوساطهم جراء هذا التأخير غير المبرر.
وأفاد أحد العمال، الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفاً من التبعات، أن هذا الوضع ينذر بكارثة اجتماعية حقيقية، حيث أصبح العديد منهم عاجزين عن توفير أبسط متطلبات الحياة اليومية لأسرهم، وتراكمت عليهم الديون.
ويثير هذا الوضع تساؤلات جدية حول مدى اهتمام المجلس البلدي بالداخلة، بحقوق هذه الفئة من العمال التي تؤدي دوراً حيوياً في الحفاظ على الصحة العامة والبيئة في المدينة. إن تجاهل صرف الأجور، التي تعتبر حقاً أساسياً يكفله القانون، يعكس استخفافاً بحقوق العمال وبأدوارهم الأساسية في المجتمع.
وينص قانون الشغل المغربي بوضوح على ضرورة دفع الأجور في وقتها المحدد، ويعتبر أي تأخير خرقاً صريحاً للقانون يستوجب التدخل الفوري لتصحيح الوضع. ويطالب العمال المتضررون بتدخل عاجل من السلطات المحلية والجهات الوصية لإنصافهم وصرف مستحقاتهم المتأخرة فوراً، ووضع حد لمعاناتهم التي طال أمدها.
كما شدد العمال على أن صمت الجهات المسؤولة يزيد من حالة الغموض والقلق لديهم بشأن مستقبلهم المهني، مناشدين بفتح حوار جاد وشفاف لتوضيح أسباب هذا التأخير وتقديم ضمانات بعدم تكراره مستقبلاً. ويبقى السؤال مطروحاً: إلى متى سيستمر تجاهل حقوق هؤلاء العمال الذين يعملون في ظروف صعبة لضمان نظافة المدينة؟


تعليقات
0