أحداث الداخلة|أحداث دولية

البرلمان الأوروبي يدرج الجزائر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر المالية

l5lk1

في خطوة ذات تداعيات اقتصادية وسياسية محتملة، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة على قرار يضيف الجزائر رسميًا إلى قائمة الدول التي تشكل “خطرًا مرتفعًا” في مجالي تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وبموجب هذا التصنيف، الذي تم التصويت عليه في جلسة يوم الأربعاء 9 يوليو 2025، ستخضع جميع المعاملات المالية والأنشطة المصرفية التي تشمل كيانات أو أفرادًا من الجزائر لتدابير رقابية مشددة وإجراءات “عناية واجبة معززة” من قبل المؤسسات المالية والبنوك داخل الاتحاد الأوروبي. ويهدف القرار إلى تعزيز الشفافية والحد من المخاطر المرتبطة بالتدفقات المالية غير المشروعة.

أسباب التصنيف

يستند قرار الاتحاد الأوروبي إلى توصيات من “مجموعة العمل المالي” (FATF)، وهي الهيئة الدولية المرجعية في مجال مكافحة الجرائم المالية. وقد أشارت التقارير الفنية التي قُدمت للمفوضية الأوروبية إلى وجود “نقائص جوهرية” و”ثغرات كبيرة” في النظام الجزائري، من بينها:

* ضعف آليات تتبع حركة رؤوس الأموال.

* غياب الشفافية الكافية فيما يتعلق بالملكية الفعلية للشركات.

* قصور في مراقبة أنشطة المنظمات غير الحكومية.
* مستوى غير كافٍ من التعاون القضائي الدولي في المسائل المالية.

تداعيات محتملة وردود فعل

من المتوقع أن يؤثر هذا التصنيف سلبًا على مناخ الاستثمار الأجنبي في الجزائر والثقة في نظامها المالي، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأكبر للبلاد. وقد يؤدي القرار إلى تعقيد الإجراءات التجارية وارتفاع تكاليف المعاملات للشركات الأوروبية التي تتعامل مع الجزائر.

وقد لقي القرار ترحيبًا من بعض الأوساط السياسية في أوروبا، لا سيما من اليمين المتطرف الفرنسي. حيث وصفت النائبة في البرلمان الأوروبي، لورانس تروشو، القرار بأنه “خبر سار”.

جدير بالذكر أن القائمة المحدثة للاتحاد الأوروبي شملت دولًا أخرى مثل لبنان وكينيا وفنزويلا، بينما تم رفع دول أخرى منها مثل الإمارات العربية المتحدة والسنغال وبنما بعد إحرازها تقدمًا في أنظمتها الرقابية. ومن المنتظر أن يدخل القرار حيز التنفيذ رسميًا خلال الأسابيع المقبلة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة