اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ، أن الصمت الدولي والأمريكي على عمليات الاستيطان والتهويد في القدس تفريط بحل الدولتين.
وقالت الوزارة في بيان ، إن ” الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية الاستعمارية في أرض دولة فلسطين المحتلة ، في محاولة لفرض تغييرات كبرى على الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في الضفة الغربية المحتلة ، بحيث يصعب تجاوزها في أية مفاوضات مستقبلية ، بما يحقق خارطة مصالح إسرائيل الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة ، وفي مقدمتها إغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية “.
وأضافت أن هذه المشاريع الاستيطانية تستهدف المساحة الأكبر من المنطقة المصنفة “ج” ، وتتركز بالأساس بالقدس الشرقية المحتلة ومحيطها ، بهدف استكمال الطوق الاستيطاني الضخم الذي يفصل القدس عن محيطها الفلسطيني ويربطها بالعمق الإسرائيلي من جهة ، وبهدف إغراق الأحياء والبلدات المقدسية بالقدس في محيط استيطاني واسع لتصبح عبارة عن جزر لا رابط بينها ، لتختفي معالم المدينة المقدسة وهويتها الحضارية من جهة أخرى.
وأدانت الخارجية الفلسطينية ” الاستقواء الإسرائيلي الاستيطاني على القدس وعمليات هدم المنازل والتطهير العرقي ، وعمليات القمع والتنكيل والتضييقات التي تفرضها سلطات الاحتلال على المواطنين المقدسيين الصامدين في القدس ” ، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكاتها وجرائمها في القدس ومحيطها ومحاولاتها حسم مستقبلها من جانب واحد وبالقوة .
وحذرت مجددا من مخاطر ” هذا التغول الاستيطاني على فرصة احياء عملية السلام على أساس مبدأ حل الدولتين ” ، مؤكدة أن ” التمسك بمبدأ حل الدولتين يجب ألا يكون موقفا للاستهلاك الإعلامي أو التلاعب بالألفاظ أو شعارا شكليا لا يترافق مع خطوات عملية لإطلاق عملية سلام حقيقية وجادة وذات معنى ، تضمن حمايته وسرعة تطبيقه على الأرض “.
وطالبت الخارجية الفلسطينية الرباعية الدولية بسرعة عقد اجتماع على المستوى الوزاري تحضير ا لعقد مؤتمر دولي للسلام يطلق مفاوضات جادة بإشراف الرباعية وفقا لمبدئيات السلام الدولية ومبدأي الأرض مقابل السلام ، وحل الدولتين.
كما دعت المجتمع الدولي للضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف جميع أنشطتها ومشاريعها الاستيطانية بأرض دولة فلسطين كضمانة لحماية حل الدولتين.


تعليقات
0