وكالات
نشر في:
الأربعاء 27 أبريل 2022 – 2:02 م
| آخر تحديث:
الأربعاء 27 أبريل 2022 – 2:02 م
على مدار 90 دقيقة مثيرة في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمس الثلاثاء، كشف مانشستر سيتي وريال مدريد عن مدى تقدم كرة القدم الأوروبية على مستوى الصفوة، السنوات الأخيرة، وإلى أي مدى باتت قادرة على إمتاع الجماهير.
ولا يرجع الأمر فقط إلى الإثارة في المباراة المفعمة بالأحداث، رغم أنها شهدت 7 أهداف أدت لانتصار سيتي 4-3، ولا في أن ريال أبقى المنافسة قائمة بتقليصه فارق الهدفين 3 مرات، ولكن لجودة الأداء الذي قدمه الفريقان في مباراتهما أمس على ملعب الاتحاد.
فقد ولت بلا رجعة الأيام التي كانت فيها المباريات في الأدوار النهائية للبطولات الأوروبية، ولا سيما مباريات الذهاب، حذرة وسلبية وتعتمد على الجانب الخططي. فقد باتت تلك المباريات أكثر حيوية في كلا اتجاهي الملعب مما يجعلها أشبه بمباريات كرة السلة وتحولها سريعا ما بين الدفاع والهجوم.
وقال مدرب مانشستر سيتي، بيب جوارديولا، وهو يلخص المباراة “الفريقان يريدان الهجوم ولديهما جودة الأداء. كرة القدم عبارة عن مشهد رائع”.
بنزيما المنقذ
ولكن سيكون من الخطأ النظر إلى هذا الأداء الذي يتسم بالمخاطرة على أنه نوع من الاستعراض أو أن النتيجة الكبيرة ببساطة نتاج ضعف الدفاع. فالفرق عند هذا المستوى، وكما أعاد الريال والسيتي تذكيرنا بذلك، يكون عامرا بالمواهب الاستثنائية.
فهناك المهاجمون الذين يمكنهم تسجيل الأهداف من أقل فرصة، كما أثبت المهاجم كريم بنزيما مرة أخرى بهدفه الرائع الذي أعاد ريال إلى أجواء اللقاء لتصبح النتيجة 2-1.
ويمكن القول إن اللاعب الفرنسي هو أكثر اللاعبين حسما أمام المرمى على صعيد الكرة الحديثة، مما يمكن أن ينطبق أيضا على هداف آخر يتسم بالغزارة التهديفية بدوري أبطال أوروبا وهو البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونخ.
دي بروين المتكامل
وكان السيتي قد بدأ الأمسية بهدف بعد 94 ثانية سجله كيفن دي بروين، ويمكن القول إن الطريقة، التي هز بها فريق المدرب بيب جوارديولا دفاع ريال في وقت مبكر، كانت مرتبطة بشكل كبير بأداء اللاعب الدولي البلجيكي.
وبات السؤال: هل هناك لاعب خط وسط متكامل المهارات يتفوق على دي بروين ؟ فبوسع اللاعب البالغ 30 عاما أن ينهي الهجمة مثل أي مهاجم، ويرسل تمريرات دقيقة من أي مدى ويندفع من خط الوسط ويقود هجمة مرتدة، بالإضافة إلى إيقاف تحركات المنافس باعتراض دقيق ومدروس للكرة أو التدخل في الوقت المناسب ضد لاعب منافس.
سيلفا ومودريتش
وشهدت المباراة وتيرة أداء لا هوادة فيها، لكن ظلت هناك لحظات أظهرت بشكل واضح مهارات لاعب خط الوسط لدى اثنين من أكثر اللاعبين إمتاعا في المباراة، وهما القائد الكرواتي لوكا مودريتش، وصانع اللعب البرتغالي برناردو سيلفا.
وتستفيد أفضل الفرق بأوروبا من أفضل المناورات الخططية، وآخر ما توصل إليه العلم على الصعيد الرياضي، إضافة للإعداد البدني المميز. لكن مع وجود جوارديولا وكارلو أنشيلوتي (مدرب ريال) بات الفريقان تحت قيادة ثنائي تدريبي يعرف كيفية الفوز بدوري الأبطال.


تعليقات
0