فُجعت قرية الصيد لبويردة، صباح اليوم الاثنين، بخبر وفاة الصياد البحري عبد الحق، الذي وافته المنية إثر سكتة قلبية مفاجئة ألمّت به أثناء مزاولته لعمله اليومي في عرض البحر.
وخلف الخبر صدمة وحزناً عميقين في نفوس أسرة الفقيد وزملائه البحارة وسكان القرية، حيث كان المرحوم، المنحدر من إقليم آسفي، معروفاً بدماثة خلقه وتفانيه في عمله، مما جعله يحظى باحترام وتقدير الجميع.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة الظروف القاسية والمحفوفة بالمخاطر التي يعمل في ظلها بحارة الصيد التقليدي. فبين قسوة أمواج البحر وضغط العمل المتواصل لساعات طويلة، يجد هؤلاء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أخطار متعددة.
وتتفاقم هذه الصعوبات في ظل ضعف التغطية الصحية وغياب وسائل الإسعاف الفوري في العديد من قرى الصيد، مما يجعل أي طارئ صحي بمثابة تهديد حقيقي للحياة.
ويشير مهنيون إلى أن مهنة الصيد البحري تعد من أخطر المهن عالمياً، حيث يتعرض العاملون فيها لمخاطر جسدية ونفسية جمة، تشمل الإرهاق الشديد، والتعرض لإصابات العمل، والأمراض المزمنة الناجمة عن الظروف المناخية الصعبة.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات من قبل الفاعلين في القطاع لضرورة تحسين ظروف عمل الصيادين، وتوفير التجهيزات الأساسية ومراكز صحية مجهزة في قرى الصيد، بالإضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية لضمان كرامة البحارة وسلامتهم.


تعليقات
0