أكدت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية في اجتماعها اليوم الثلاثاء، على إنصاتها العميق وتفهمها الكامل للمطالب الاجتماعية المتزايدة، خاصة تلك التي عبرت عنها فئات شبابية عبر الفضاءات الإلكترونية والعامة.
وشددت الهيئة على استعدادها التام للتجاوب مع هذه المطالب بشكل “إيجابي ومسؤول” من خلال الحوار والنقاش البناء داخل المؤسسات الرسمية.
ووفقًا لبيان صدر عقب الاجتماع الذي ترأسه السيد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب قيادات من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، فإن الأغلبية تعتبر الحوار السبيل الوحيد لمعالجة مختلف التحديات التي تواجه البلاد.
وفي هذا السياق، أشادت الهيئة بالتفاعل المتوازن الذي أبدته السلطات الأمنية في تعاملها مع التعبيرات الاحتجاجية، مؤكدة على أهمية احترام المساطر القانونية.
واستحضر البيان التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير، والتي دعت إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
وأكدت الأغلبية انخراط الحكومة الكامل في ترجمة هذه التوجيهات على أرض الواقع، بدءًا من قانون المالية لسنة 2026، مع التركيز على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، الذي كان محورًا رئيسيًا في النقاشات الأخيرة، أقرت الأغلبية الحكومية بوجود “تراكمات وإشكالات” تعاني منها المنظومة الصحية منذ عقود.
وأوضحت أن طموح الإصلاح الذي تحمله التعبيرات الشبابية يتقاطع مع أولويات الحكومة، التي أطلقت ورشًا ضخمًا لإصلاح القطاع الصحي منذ توليها المسؤولية، مشيرة إلى أن نتائج هذه الإصلاحات العميقة، مثل إحداث المجموعات الصحية الترابية وتأهيل المستشفيات، تتطلب وقتًا لتظهر بشكل ملموس.
كما ثمنت الهيئة جميع المبادرات الداعية إلى فتح نقاش وطني حول إصلاح المنظومة الصحية، بما في ذلك طلب الفرق البرلمانية الاستماع لوزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وأكدت انفتاح الحكومة على كافة المقترحات التي من شأنها تجويد الخدمات الصحية لتلبية طموحات جميع المغاربة.
وفي ختام بيانها، جددت هيئة رئاسة الأغلبية تأكيدها على مواصلة استكمال برنامجها الحكومي، الذي يرتكز على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، ودعم الأوراش الكبرى كالحماية الاجتماعية وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تحفيز الاستثمار لخلق فرص الشغل ومواجهة التحديات المائية.


تعليقات
0