أحداث الداخلة|تقارير

نيران الكراهية تشتعل في إسبانيا: المغاربة في مرمى التطرف والعنف

Screenshot_2025-07-13-19-02-42-024_com.waveline.nabd-edit

تتصاعد في الأوساط الإسبانية موجة عارمة من العداء والعنصرية، تستهدف بشكل خاص أبناء الجالية المغربية، حيث لم تعد تقتصر على مجرد شعارات وخطابات تحريضية، بل تحولت إلى اعتداءات مادية خطيرة، وسط مخاوف من تقاعس أمني يهدد بتفاقم الأزمة.

تصاعد العنف من العالم الافتراضي إلى الواقع:

لم يعد التحريض حبيس منصات التواصل الاجتماعي، فما يروجه اليمين المتطرف الإسباني من دعوات للكراهية وجد طريقه إلى شوارع المدن الإسبانية. وقد شهدت وقفة تضامنية، كان من المفترض أن تكون سلمية، تحولها إلى ساحة للمواجهات المباشرة، حيث علت الهتافات العنصرية وتطورت إلى اعتداءات جسدية استهدفت شباناً مغاربة وممتلكاتهم. هذا التحول الخطير ينذر بتحول الكراهية من مجرد كلمات إلى أفعال عنيفة تهدد السلم الاجتماعي.

دعوات لـ”حرب” واستهداف للمقدسات الإسلامية:

بلغ التصعيد ذروته مع انتشار مقاطع فيديو صادمة على الإنترنت، يظهر فيها متطرفون إسبان وهم يدعون صراحة إلى شن “حرب دامية” ضد المغاربة، محددين تاريخ 19 يوليو المقبل موعداً لبدء حملتهم. وتأتي هذه التهديدات في سياق متوتر بالفعل، حيث تعرض مركز إسلامي في منطقة ببييرا ببرشلونة لحريق متعمد ليلة الجمعة-السبت، في حادثة يُعتقد أنها جزء من هذا التصعيد الممنهج.

تساؤلات حول الدور الأمني:

في ظل هذه التطورات المقلقة، تبرز انتقادات واسعة للسلطات الإسبانية، حيث يرى كثيرون أن الإجراءات الأمنية المتخذة لا ترقى إلى مستوى التهديد، واصفين إياها بـ”الخجولة”. ويثير هذا التعامل تساؤلات جدية حول مدى فعالية استراتيجيات حماية الأقليات، وقدرة الدولة على لجم جماح التطرف قبل أن يخرج عن السيطرة.

سجل حافل بالعنصرية:

هذه الأحداث ليست وليدة اللحظة، بل هي حلقة جديدة في سلسلة من الاعتداءات العنصرية التي طالت الجالية المغربية في إسبانيا. ففي عام 2021، اهتز الرأي العام على وقع مقتل الشاب المغربي يونس بلال في مورسيا، في جريمة سبقتها هتافات عنصرية من الجاني. كما شهدت نفس المنطقة حوادث استفزازية، مثل وضع رأس خنزير أمام أحد المساجد، مما يؤكد تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا بشكل خطير.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة