بعد الإعتراف الأمريكي التاريخي بمغربية الصحراء، وتطبيع المغرب علاقاته مع دولة إسرائيل، أصبح لدى المتتبع للشأن السياسي في الداخل والخارج، أن إسرائيل لن تتوانى عن الاعتراف بمغربية الصحراء بل والدفاع عنها بكل قوتها، بحكم القرار الذي اتخده المغرب لتطبيع العلاقة معها وما تلاها من خطوات إيجابية من الجانب المغربي.
إلا أن الجانب الإسرائيلي، وبعد كل الخطوات التي أقدمت عليها الرباط من اتفاقيات عسكرية واجتماعية ودبلوماسية وغيرها، تل أبيب لم تبادر ولو بخطوة تعطي أهمية لهذا التطبيع المعلن عنه حديثا.
عدد من المتتبعين يعربون عن استغرابهم من تأخر تل أبيب بإعلان رسمي لها بالاعتراف بمغربية الصحراء، أو حتى الخروج بتصريح يؤكد ذلك، كما فعلت حليفتها واشنطن التي أعلنتها بشكل وضوح.. الصحراء مغربية، وسنفتح قنصلية أمريكية بقلب الصحراء المغربية بمدينة الداخلة، وهي تلك الخطوة التي لقيت اهتمام واستحسان الدولة والشعب المغربي، لما لها من أهمية استراتيجية وسياسية في ما يخص ملف الصحراء.
فاليوم باتت إسرائيل ملزمة بتوضيح مواقفها بشكل علني وواضح، ربما يكون هناك تفاهمات على رأس الدولة، لكن الشعب المغربي يجب أن يسمع كله اعتراف دولة إسرائيل بمغربية الصحراء علانية ودعم مغربية الصحراء في المحافل الدولية، وذلك سيرا على منهاج حلفائها كواشنطن وفرنسا وغيرها من البلدان الغربية الأخرى.
في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء بتاريخ 6 نونبر 2021، حدد الملك محمد السادس توجها جديدا في إطار مقاربة الحزم التي يدبر بها ملف القضية الوطنية، والتي تسعى إلى القطع مع الموقف الغامضة والمواقف المزدوجة للدول الشريكة للمغرب فيما يتعلق بموقفها من الصحراء، خاصة بعد “القرار السيادي، للولايات المتحدة الأمريكية، التي اعترفت بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه”. فقد أكد الملك في خطابه أنه ” من حقنا اليوم، أن ننتظر من شركائنا، مواقف أكثر جرأة ووضوحا، بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة.” وأضاف “ونود هنا أن نعبر عن تقديرنا، للدول والتجمعات، التي تربطها بالمغرب اتفاقيات وشراكات، والتي تعتبر أقاليمنا الجنوبية، جزءا لا يتجزأ من التراب الوطني. كما نقول لأصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة، بأن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

تعليقات
0