حققت المملكة المغربية إنجازاً دبلوماسياً واقتصادياً هاماً، حيث أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عن نجاح المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتعديل الاتفاق الفلاحي بين الطرفين.
وأكد السيد بوريطة أن الاتفاق الجديد، الذي سيتم توقيعه قريباً في بروكسل، يمثل اعترافاً أوروبياً كاملاً بأن المنتجات الفلاحية القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة ستستفيد من نفس التعريفات التفضيلية الممنوحة لباقي مناطق المغرب.
وأوضح الوزير أن هذا التعديل يضمن تطبيق شروط الولوج إلى السوق الأوروبية على منتجات الصحراء المغربية بنفس القدر الذي تطبق به على منتجات الشمال.
ويعكس هذا التطور الرؤية الملكية السامية التي تهدف إلى جعل الصحراء المغربية مركزاً للتنمية والازدهار، ويرسخ مكانتها كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا.
وينص الاتفاق أيضاً على تعديلات تقنية تضمن إعلام المستهلك الأوروبي بمنشأ المنتجات، حيث سيتم وضع ملصقات تحمل اسم جهات الإنتاج في جنوب المملكة، وهي “العيون-الساقية الحمراء” و”الداخلة-وادي الذهب”، مما يعزز الشفافية ويؤكد الهوية المغربية لهذه الصادرات.
وأضاف الوزير أن النص يشير إلى المواقف الأوروبية الإيجابية الداعمة للجهود المغربية الجادة وذات المصداقية لحل قضية الصحراء، بالإضافة إلى الدعم الذي عبرت عنه عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي لمبادرة الحكم الذاتي.
ويأتي هذا النجاح في سياق دولي متزايد الاهتمام بالفرص الاقتصادية في الصحراء المغربية، وهو ما تؤكده مبادرات من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
ويساهم هذا الاتفاق في تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتينة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تتجاوز قيمتها التجارية 60 مليار يورو سنوياً، لتشمل مجالات متعددة كالسياسة والأمن والهجرة والتنمية المستدامة.


تعليقات
0