أطلق عمال النظافة بميناء “الداخلة الجزيرة” صرخة استغاثة جراء ما وصفوه بالوضع الكارثي الذي يعيشونه مع الشركة النائلة لصفقة تدبير قطاع النظافة بالمرفق المينائي، مؤكدين أنهم يعانون الأمرين منذ شروع المقاولة في العمل، لاسيما على مستوى هزالة الأجور التي لا تصل إلى الحد الأدنى القانوني، حيث يتقاضون مبلغاً لا يتجاوز 2500 درهم، في وقت يتم فيه التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمبلغ 3423 درهم، وهو ما يطرح تساؤلات حارقة لدى الشغيلة حول مصير الفارق المالي في ظل الارتفاع الصاروخي لتكاليف المعيشة التي أرهقت كاهل هذه الفئة المعيلة لأسرها.
وفي سياق متصل، ندد المتضررون بالظروف التدبيرية للقطاع، مشيرين إلى أن الشركة لم تقم باقتناء أدوات العمل الأساسية، بما في ذلك “المكانس”، وهو ما يعد ضرباً لعرض الحائط ببنود دفتر التحملات الملزم، مما تسبب في تراجع جودة النظافة وتراكم الأزبال وانبعاث روائح كريهة أثارت استياء البحارة ومرتفقي الميناء. وأضاف العمال أن غياب شاحنة مخصصة لجمع النفايات يضطرهم لانتظار شاحنات بناء عالية الحجم، مما يرهق كاهلهم في عمليات الشحن اليدوي ويتسبب للكثير منهم في أمراض مزمنة بالظهر والمفاصل.
وأعرب العمال عن استغرابهم الشديد من تجديد الصفقة لنفس الشركة رغم عجزها الواضح عن تدبير نظافة الأرصفة المينائية التي تسيطر على 90% منها، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يسيء بشكل مباشر لجمالية وصورة ميناء الداخلة الذي يضم أكبر مخزون للأسماك السطحية بالأقاليم الجنوبية، مطالبين الجهات الوصية بالتدخل العاجل لرفع الحيف عنهم وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.



تعليقات
0