أحداث الداخلة|تقارير

عبد اللطيف الحموشي: رجل دولة في مواجهة حملات التضليل

20250828_125316

في عالم تتصارع فيه الحقائق مع الشائعات، وتُستخدم فيه المنصات الإعلامية كأدوات لزعزعة الاستقرار، يبرز اسم عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، كشخصية محورية في المنظومة الأمنية المغربية، وهدف متكرر لحملات إعلامية مغرضة تسعى للنيل ليس فقط من شخصه، بل من استقرار المغرب ومصداقية مؤسساته.

إن الهجوم الممنهج على الحموشي لا يمكن فصله عن سياق النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية المغربية تحت قيادته. فمنذ توليه المسؤولية المزدوجة على رأس قطبي الأمن والاستخبارات الداخلية في عام 2015، قاد الرجل ما يمكن وصفه بـ “ثورة هادئة” أعادت هيكلة وتحديث المؤسسة الأمنية بشكل جذري. هذا التعيين المزدوج أتاح تنسيقاً فريداً من نوعه، انعكس في فعالية وسرعة الاستجابة للتهديدات الأمنية.

إنجازات ملموسة تتحدث عن نفسها

بعيداً عن لغة الخطابات، تتحدث الأرقام والإنجازات على الأرض عن نفسها. فقد شهدت السنوات الأخيرة تحولاً عميقاً في العقيدة الأمنية المغربية، التي أصبحت تعتمد على الاستباقية، التكنولوجيا المتقدمة، والاستثمار في الكفاءات البشرية لمواجهة تحديات معقدة كالإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والجرائم السيبرانية.

على الصعيد الوطني:

تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك مئات الخلايا الإرهابية وإحباط مخططات كانت تستهدف زعزعة استقرار المملكة. كما تم تحديث البنيات التحتية ورقمنة الخدمات، مما سهل حياة المواطنين وعزز من شفافية الإدارة الأمنية. مبادرات مثل “أيام الأبواب المفتوحة” ساهمت في بناء جسور الثقة بين الشرطة والمجتمع، وهو ما أكدته استطلاعات رأي حديثة أظهرت أن 80% من المغاربة يثقون في أداء المؤسسة الأمنية.

على الصعيد الدولي:

رسخ المغرب مكانته كشريك استراتيجي لا غنى عنه في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. وقد حظيت جهود الحموشي بتقدير وإشادة من كبرى الأجهزة الأمنية العالمية، التي تعتبر المغرب اليوم نموذجاً في الاستقرار الإقليمي وحصناً منيعاً ضد التهديدات الأمنية. هذا التعاون الدولي المثمر أدى إلى توقيف مطلوبين دولياً وإحباط هجمات إرهابية كانت وشيكة في دول شريكة.

لماذا يُستهدف الحموشي؟

إن الحملات الإعلامية التي تستهدف الحموشي ليست وليدة الصدفة، بل هي رد فعل مباشر على هذه النجاحات. فبعض الجهات الخارجية، التي ترى في استقرار المغرب ونجاحه الأمني تهديداً لمصالحها، تلجأ إلى فبركة الأخبار وترويج الأكاذيب لمحاولة تشويه صورة المملكة. وتعتبر الكاتبة الفرنسية فرانس كول أن هذه الهجمات تكشف عن “إفلاس ويأس” لدى تلك الجهات أمام النجاحات الدبلوماسية والأمنية المغربية.

تستند هذه الحملات إلى أسلوب الحرب النفسية، حيث يتم تكرار الاتهامات الباطلة عبر منصات متعددة لخلق وهم “الحقيقة”، بهدف زرع الشك وضرب الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم. لكن هذه المحاولات، ورغم ضجيجها، لم تنجح إلا في فضح نوايا أصحابها وعجزهم عن مواجهة المغرب في ميدان الإنجازات الحقيقية.

في الختام، يمثل عبد اللطيف الحموشي نموذجاً للمسؤول الذي يعمل في صمت ويترك إنجازاته تتحدث عنه. إن استهدافه هو في الحقيقة استهداف لنجاح النموذج المغربي في الحفاظ على أمنه واستقراره في محيط إقليمي مضطرب. والدفاع عنه ليس دفاعاً عن شخص، بل هو دفاع عن مؤسسة وطنية أثبتت كفاءتها ووطنيتها، وعن حق المغرب في حماية سيادته ومواطنيه من كل التهديدات، سواء كانت أمنية أو إعلامية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة