أحداث الداخلة|أخبار الداخلة

“ظلام دامس” وفضيحة بجلاجل.. انقطاع الكهرباء يُعري سوء تنظيم منتدى “Seafood 4 Africa” ويفضح “أكذوبة” التسويق الوهمي

Seafood 4

في حلقة جديدة من مسلسل “الفضائح” الذي يرافق الدورة الثانية لمنتدى “Seafood 4 Africa” بالداخلة، تحولت قاعة العرض إلى مسرح للسخرية والاستغراب، بعد أن غرق الحدث القاري في ظلام دامس إثر انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي، في مشهد سريالي أسقط ورقة التوت عن الشعارات الرنانة التي رفعها المنظمون، وأكد بالملموس أن “التنظيم” في واد، والواقع في وادٍ آخر.

هذه “الفضيحة اللوجستيكية” لم تكن مجرد عطب تقني عابر، بل هي دليل صارخ على الارتجالية و”الهواية” التي طبعت تدبير تظاهرة تحظى بالرعاية السامية، وتُعقد عليها آمال كبيرة لتسويق صورة الجهة. فكيف يُعقل أن يُنفق المال العام بسخاء على “الواجهة” و”البهرجة”، بينما يعجز المنظمون عن تأمين أبجديات التنظيم كالمولدات الكهربائية الاحتياطية لضمان استمرار الحدث بكرامة أمام الوفود الأجنبية؟

وتأتي هذه الواقعة المخجلة لتؤكد صوابية الطرح القائل بأن إقصاء الإعلام المحلي المهني لم يكن صدفة، بل كان خطوة استباقية للتستر على مثل هذه الكوارث. ففي الوقت الذي أُغلقت فيه الأبواب في وجه الصحافة الجادة التي تنقل الحقيقة وتنتقد من أجل البناء، فُتحت الخزائن لشراء ذمم “صفحات فيسبوكية” وهمية ومؤثرين لا علاقة لهم بالمهنة، بهدف “تلميع” صورة مهترئة وتسويق وهم النجاح عبر “اللايكات” المدفوعة.

إن انقطاع الكهرباء في محفل دولي للصيد البحري ليس مجرد خطأ، بل هو عنوان عريض لفشل الجهة المكلفة بالتنظيم، التي ركزت جهودها على “الخاوي” ، متناسية أن “المزوق من برا” سيفضحه ظلام الداخل لا محالة.

اليوم، وأمام أنظار المستثمرين الأفارقة والأجانب، قدمت الجهة المنظمة صورة “بئيسة” لا تليق بمقام مدينة الداخلة كقطب اقتصادي عالمي. فبدلاً من أن نُبهر الضيوف بجودة البنية التحتية ودقة التنظيم، “بهرناهم” بظلام القاعة، في مشهد يطرح تساؤلات حارقة حول أوجه صرف الميزانيات الضخمة المرصودة لهذا المنتدى: هل صُرفت على التجهيزات واللوجيستيك، أم تبخرت في صفقات “التواصل الوهمي” والمجاملات؟

إن ما حدث اليوم في “Seafood 4 Africa” يستوجب وقفة محاسبة جادة، فسمعة الوطن والجهة خط أحمر لا يجب أن تترك رهينة في يد شركات ووكالات تتقن فن “الإقصاء” وتفشل في أبسط اختبارات “الإضاءة”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة