تشهد الطريق الرابطة بين مدينتي المحمدية وبنسليمان دينامية استثنائية وتسارعاً ملحوظاً في وتيرة أشغال التهيئة والتوسعة، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لمواكبة مشروع تشييد ملعب “الحسن الثاني” الكبير بجماعة المنصورية، حيث انطلقت مجموعة من الأوراش المهيكلة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الطرقية وتأهيل الولوج إلى هذا الصرح الرياضي العالمي، الذي يُنتظر أن يكون أحد أبرز المنشآت المحتضنة لنهائيات كأس العالم 2030.
وتتواصل العمليات الميدانية لتوسيع عدة مقاطع طرقية حيوية، لا سيما تلك التي تربط مدينة المحمدية بموقع الملعب، وكذا المحور الممتد من جماعة بني يخلف في اتجاه المنصورية، تزامناً مع تدخلات موازية للشركة الجهوية متعددة الخدمات لتحديث شبكات الماء والصرف الصحي على طول هذه المسارات، مما يعكس رغبة الجهات المسؤولية في إنجاز بنية تحتية متكاملة تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في التظاهرات الكروية الكبرى.
وفي سياق متصل، تعكس هذه الأشغال قدرة المقاولة المغربية على قيادة المشاريع الاستراتيجية الكبرى، حيث تتولى خمس شركات وطنية تنفيذ صفقة تهيئة الطرق المؤدية للملعب بكلفة إجمالية تناهز 605 ملايين درهم، وذلك بعد تفوقها في طلبات العروض على شركات دولية مرموقة من الصين وفرنسا، وهو ما يؤكد الثقة في الكفاءة المحلية لتجهيز المنطقة وتأهيلها لتصبح قطباً رياضياً واقتصادياً رائداً يواكب التحولات التنموية التي تعرفها المملكة.



تعليقات
0