haeder
أحداث الداخلة|مقالات الرأي

الانتخابات و سؤال التنمية بالعالم القروي ” مسؤولية المواطن في اختيار الأنسب بالمجالس الترابية و قبة البرلمان “

IMG-20260402-WA0001

الحسين اولودي / باحث في الجغرافيا السياسية و عضو المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية

atls 2

يشكل اختيار من يمثل المواطنين في المجالس الترابية بالمغرب مسؤولية جماعية وأخلاقية لا تقل أهمية عن أي واجب وطني آخر، خاصة في العالم القروي الذي يزخر بإمكانات كبيرة لكنه يعاني في الآن ذاته من تحديات تنموية عميقة.

ففي أقاليم الجنوب الشرقي، وعلى رأسها إقليم طاطا، كما في المناطق الجبلية بمختلف ربوع المملكة شرقا وغربا وشمالا يبقى صوت المواطن أداة حاسمة في رسم ملامح التنمية المحلية. إن حسن اختيار المنتخبين على أساس الكفاءة والنزاهة والقدرة على الترافع من شأنه أن يُحدث فارقاً حقيقيا في مجالات حيوية كالبنية التحتية، والخدمات الأساسية، وتقريب الإدارة، وتحقيق العدالة المجالية التي طال انتظارها.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية انخراط الشباب في العمل السياسي والمدني، ليس فقط كناخبين، بل كفاعلين ومبادرين في نشر الوعي داخل المجتمع والمحيط الذي ينشطون فيه .

فالشباب المتعلم والواعي يمتلك من الأدوات الفكرية والقانونية ما يؤهله لتأطير المواطنين وتوجيههم نحو الاختيار المسؤول، خاصة في مناطق مثل طاطا ( مسقط رأسي ) التي تعاني من اختلالات متعددة في قطاعات أساسية.

إن المشاركة الفعالة للشباب، سواء عبر الترشح أو من خلال العمل الجمعوي والتوعوي، تمثل رافعة حقيقية لتجديد النخب وضخ دماء جديدة قادرة على الدفاع عن مصالح الساكنة داخل المؤسسات المنتخبة، بما فيها قبة البرلمان.

كما أن تحقيق التنمية المنشودة يظل رهينا بتظافر جهود جميع مكونات المجتمع، من فاعلين محليين، وأعيان، ومنتخبين، وقطاع خاص، إلى جانب مؤسسات المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية.

فاختيار كفاءات شابة ونزيهة في أقاليم مثل طاطا، زاكورة، ورزازات، فكيك، الراشيدية، وتنجداد والريصاني، وكذا مناطق الريف ، العيون الشرقية وضواحي تاونات و منطقة تازة، أو في رباط الخير و تالسينت .. سيمكن من خلق دينامية تنموية حقيقية قائمة على جلب الاستثمارات وتنزيل مشاريع مهيكلة تستجيب لحاجيات الساكنة.

وفي الأخير، يبقى التفكير العميق قبل منح أي صوت انتخابي واجبا وطنيا لأن الندم بعد ذلك لا يصلح ما أفسده سوء الاختيار، بينما دعم الكفاءات الصادقة هو السبيل لبناء مستقبل أفضل يليق بهذه المناطق العزيزة و بأبنائها و بناتها و شيابها و أطفالها و تاريخها العريق .

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة