أحداث الداخلة|مجتمع

مولاي معاذ القادري بودشيش يجدد العهد: “منهاج الطريقة القادرية البودشيشية ثابت ومسؤولية المشيخة تكليف روحي لا مجرد وراثة”

503b93ac-90d9-4e97-ab1a-4dec7c17f0d9

أكد الشيخ الحاج مولاي معاذ بن سيدي جمال الدين بن سيدي حمزة، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، أن الأسس التربوية والروحية التي بنيت عليها الطريقة منذ عهد شيوخها المؤسسين ستظل راسخة وثابتة، مشدداً على أن هذا المنهاج القويم لا يتبدل بتعاقب الشيوخ أو مرور الزمن.

جاء ذلك في كلمة توجيهية ألقاها الشيخ بمقر الزاوية في “مداغ”، بمناسبة إحياء الذكرى التاسعة لوفاة العارف بالله الشيخ سيدي حمزة، والتي صادفت يوم السبت 11 شعبان 1447هـ (31 يناير 2026م). وأوضح الشيخ أن الاحتفاء بذكرى المؤسس يتجاوز مجرد استحضار مناقبه، ليكون محطة لتجديد الالتزام بصون الإرث الروحي للطريقة، القائم على الكتاب والسنة، والمحبة،
والذكر، وتزكية النفوس.

وفي معرض حديثه، لفت شيخ الطريقة إلى أن المشروع التربوي الذي أرسى دعائمه الراحل سيدي حمزة، وسار على نهجه من بعده سيدي جمال الدين، هو مشروع متكامل يهدف لبناء الإنسان من خلال الموازنة بين الصدق والانضباط، والمجاهدة والرحمة. كما استذكر المهام الجسيمة التي أوكلت إليه في حياة جده سيدي حمزة، من إشراف على حلقات الذكر والسماع، وتسيير شؤون الزاوية الأم، وهي المسؤوليات التي واصل حملها في عهد والده سيدي جمال الدين، مؤكداً أن توليه لمشيخة الطريقة جاء بإذن مبارك وصريح، وهو تكليف ديني وأمانة روحية تتطلب التجرد من حظوظ النفس لخدمة الدين.

وعن المرتكزات المنهجية للطريقة، حدد مولاي معاذ خمس قواعد جوهرية لا محيد عنها: تصحيح النية في السلوك، وجعل الذكر ركيزة أساسية للتزكية، والتمسك بالشريعة كشرط واجب للانتساب، والتحلي بمكارم الأخلاق، وترجمة التربية الروحية إلى سلوك عملي يخدم الناس ويحسن معاملتهم.

وفي ختام كلمته، شدد الشيخ على مركزية “كلمة التوحيد” والصلاة على النبي الكريم في السلوك إلى الله، محذراً من الانجراف وراء حب الظهور أو البحث عن الكرامات، داعياً المريدين إلى نشر قيم المحبة، وخدمة الصالح العام، والدعاء لأمير المؤمنين، لتبقى الصوفية منهجاً للإصلاح والبناء لا مجرد شعارات.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أحداث الداخلة