تواجه شركة “اتصالات المغرب” (IAM) ضغوطاً شعبية ورقمية متزايدة من قبل زبائنها، عقب تداول تقارير تقنية تشير إلى تعرض أنظمتها لهجوم إلكتروني بواسطة برمجيات الفدية “Ransomware” من طرف مجموعة تطلق على نفسها اسم “Bashe”، وهو ما أثار حالة من القلق حول مصير البيانات الشخصية والبنكية لملايين المشتركين في غياب أي رد رسمي من المؤسسة حتى الساعة.
وتشير المعطيات المسربة من منصات رصد التهديدات السيبرانية، ومنها منصة “FalconFeeds.io”، إلى أن الاختراق المزعوم تم رصده في 26 مارس 2026، حيث نجح المهاجمون في الوصول إلى بيانات تقدر بحجم 30 جيجابايت، مع وضع مهلة زمنية تنتهي خلال يومينقبل البدء في تسريب المحتوى الحساس للعموم، مما يضع الشركة أمام تحدٍ أمني وقانوني كبير يتعلق بحماية الخصوصية الرقمية لمواطنيها.
وفي سياق متصل، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات لمواطنين وزبائن يطالبون الشركة بالخروج عن صمتها، حيث عبر الكثيرون عن حقهم المشروع في معرفة مدى دقة هذه الأنباء، مؤكدين أن الصمت في مثل هذه الحالات يعزز من فرضية الاختراق ويزيد من حدة التوجس، خاصة وأن حجم البيانات المذكور ليس بالبسيط، وقد يتضمن تفاصيل دقيقة قد تُستغل في عمليات احتيال مستقبلية.
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تعيد طرح التساؤلات حول مدى متانة البنية التحتية الرقمية لكبرى المؤسسات الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة، مشددين على ضرورة التزام الشركة بالشفافية وإصدار بيان توضيحي يحدد حجم الضرر -إن وجد- والتدابير المتخذة لتأمين الحسابات، التزاماً بالمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وطمأنةً للرأي العام الذي بات يخشى على أمنه الرقمي.



تعليقات
0