في خطوة أثارت استياءً واسعًا بين سكان مدينة الداخلة، أقدم مسؤول سياسي بارز بالجهة على استغلال فاجعة الحريق الذي اندلع مؤخرًا في مستشفى الحسن الثاني، محولاً المأساة الإنسانية إلى منصة للدعاية السياسية والترويج الشخصي استعدادًا للانتخابات المقبلة في عام 2026.
في الوقت الذي كانت فيه فرق الإطفاء والإنقاذ تكافح لإخماد النيران، والطواقم الطبية تعمل جاهدة لضمان سلامة المرضى ونقلهم إلى أماكن آمنة، ظهر المسؤول السياسي في محيط المستشفى. وبدلاً من تقديم دعم حقيقي وملموس، أو التنسيق مع السلطات المختصة لإدارة الأزمة، انشغل المسؤول بالتقاط الصور وتوزيع التصريحات لوسائل الإعلام، في مشهد وصفه شهود عيان بأنه “مسرحية سياسية لا تراعي حرمة الموقف”.
وقد عبر العديد من المواطنين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من هذا السلوك، معتبرين أن الزيارة لم تكن ذات جدوى عملية، بل كانت تهدف بشكل واضح إلى “دغدغة مشاعر المواطنين” واستعطافهم في وقت المحنة. وأشاروا إلى أن الأولوية القصوى كانت لتأمين سلامة المرضى والطاقم الطبي وتقييم الأضرار، وليس لتنظيم جولات استعراضية أمام الكاميرات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تكشف عن بدء معركة انتخابية مبكرة، حيث يلجأ بعض السياسيين إلى استغلال الأزمات والكوارث لكسب تعاطف شعبي، بدلاً من التركيز على العمل المؤسسي الفعال وتقديم حلول حقيقية للمشاكل التي تواجه المواطنين.
وفي هذا السياق، نطالب بوضع حد لهذه الممارسات التي تسيء للعمل السياسي وتفرغه من محتواه النبيل، داعيةً المسؤولين إلى التحلي بالمسؤولية والأخلاق في التعامل مع قضايا الشأن العام، خاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب تكاتف الجهود لا استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة.


تعليقات
0